الشيخ علي الكوراني العاملي

63

الجديد في الحسين (ع)

مسكاً أذفر ، دفعها إلى فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وآله وقال : يا حبيبة الله ، هذه تربة ولدك الحسين وستقتله اللعناء بأرض كرب وبلاء . قالت فقال له النبي صلى الله عليه وآله : حبيبي جبريل ، وهل تفلح أمة تقتل فرخي وفرخ ابنتي ؟ ! فقال جبريل : لا ، بل يضربهم الله بالاختلاف ، فتختلف قلوبهم وألسنتهم آخرالدهر ) . أقول : الصحيح أن أم الفضل ربما كانت تأخذه من أمه فتخدمه ، أما رضاعه فقد صح عندنا أنه كان يتغذى بمص إبهام النبي صلى الله عليه وآله ! ثم قال ابن الأعثم : قال شرحبيل بن أبي عون : إن الملك الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله إنما كان ملك البحار ، وذلك أن ملكاً من ملائكة الفراديس نزل إلى البحر الأعظم ، ثم نشر أجنحته عليها وصاح صيحة وقال : يا أصحاب البحار ، إلبسوا ثياب الحزن ، فإن فرخ محمد صلى الله عليه وآله مذبوح مقتول ! ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا حبيب الله ! يقتتل على هذه الأرض فرقتان من أمتك ، إحداهما ظالمة معتدية فاسقة ، يقتلون فرخك الحسين ابن ابنتك بأرض كرب وبلاء ، وهذه تربته يا محمد ! قال : ثم ناوله قبضة من أرض كربلاء وقال : تكون هذه التربة عندك حتى ترى علامة ذلك ، ثم حمل ذلك الملك من تربة الحسين في بعض أجنحته ، فلم يبق ملك في سماء الدنيا إلا شم تلك التربة ، وصار فيها عنده أثر وخبر . قال : ثم أخذ النبي صلى الله عليه وآله تلك القبضة التي أتاه بها الملك فجعل يشمها وهو يبكي ويقول في بكائه : اللهم لا تبارك في قاتل ولدي وأصله نار جهنم !