الشيخ علي الكوراني العاملي
57
الجديد في الحسين (ع)
وجدت رواية قال فيها الإمام الباقر عليه السلام إن التربة التي أودعها النبي صلى الله عليه وآله عند أم سلمة : ( فهي عندنا ) . ( أمالي الطوسي / 316 ) . وتعبيره عليه السلام يشير إلى أن الدم في القارورة بعد أن تحول يوم عاشوراء إلى دم ، رجع تربةً ! فاعرف عظمة الحسين عليه السلام وتربته ، وتأمل في أسرار الله تعالى . واعرف جلافة من لا يهزه خبره وظلامته ، ويبرر لظالميه وقاتليه ! 9 . ونزل جبرئيل مرة ناشراً أجنحته باكياً صارخاً : في كامل الزيارات / 128 ، قال ابن عباس : ( إن الملك الذي جاء إلى محمد صلى الله عليه وآله يخبره بقتل الحسين كان جبرئيل الروح الأمين ، منشور الأجنحة باكياً صارخاً قد حمل من تربة الحسين وهي تفوح كالمسك فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وتفلح أمتي تقتل فرخي ! فقال جبرئيل : يضربها الله بالاختلاف فتختلف قلوبهم ) . أقول : نزول جبرئيل عليه السلام هذا غير نزوله الأول الذي مد يده فأخذ قبضة من تربة كربلاء ، فهنا جاء حاملاً التربة ناشراً جناحه ، وورد أنه إن نزل ناشراً جناحه نزل بالعذاب ، فمعناه أنه نزل باكياً صارخاً لقتله ، غاضباً على قَتَلَة الحسين عليه السلام ، وأخبر النبي صلى الله عليه وآله بأن الله قضى على أمته العذاب لقتلها إياه ! أما كيفية نشر جناحيه وهو عظيم الحجم ، فلا بد أن يكون في الأفق قبل أن يتجسد بصورة دحية الكلبي كما هي عادته . فقد طلب منه النبي صلى الله عليه وآله أن يراه ، فقال أنظر اليَّ عندما أخرج ، فنظر اليه ساداً أفق مكة ببدنه وأجنحته .