الشيخ علي الكوراني العاملي

53

الجديد في الحسين (ع)

5 . دعوا مقاديرالله تجري ! أخبره جبرئيل عليه السلام ولم يسأله النبي صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل ، وهل ستكفر أمتي بعدي فتقتل ابني ، لأنه كان يعلم ، وأخبر به أمته ، لكن السياسة كتمته ! وتقول : لماذا لم يكشف النبي صلى الله عليه وآله أكثر ، لماذا لم يفضح ، لماذا لم يعاقب ؟ الجواب : أنه صلى الله عليه وآله يطيع ربه ويقول : دعوا المقادر تجري ، وقد قال له ربه تعالى : فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا . أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ الله مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا . أي قل للمنافقين حولك قولاً بليغاً يهزهم ، قله لهم سراً وتحمل منهم ! فلو أعلنت لانتقض أمر الإسلام ، وارتدوا في حياتك ! قال الإمام زين العابدين عليه السلام : والله لو أن النبي تقدم إليهم في قتالنا كما تقدم إليهم في الوصاة بنا ، لما زادوا على ما فعلوه ! فإنا لله وإنا إليه راجعون . ( مثير الأحزان / 81 ) . وقد أخبره جبرئيل عليه السلام لما جاء له بالتربة بأن الله سيعاقب الأمة بالصراع الداخلي ! قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ( وتفلح أمتي تقتل فرخي ! فقال جبرئيل : يضربها الله بالاختلاف فتختلف قلوبهم ) ! ( كامل الزيارات / 131 ) . وقد روينا بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وآله أخبرهم بقتل الحسين عليه السلام وبأن الله تعالى اختار من ذريته تسعة أئمة هم تكملة الاثني عشر عليهم السلام . منها ما رواه في كفاية الأثر / 188 : ( فأخذه النبي فأجلسه على فخذه فقال له جبرئيل : أما إنه سيقتل . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ومن يقتله ؟ قال : أمتك تقتله ! قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تقتله ! قال : نعم وإن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها ، وأشار إلى الطف بالعراق وأخذ منه تربة حمراء فأراه إياها وقال : هذه من