الشيخ علي الكوراني العاملي

517

الجديد في الحسين (ع)

13 . ( أصيب الحسين وعليه دين بضعة وسبعون ألف دينار ، فاهتم علي بن الحسين بديْن أبيه حتى امتنع من الطعام والشراب والنوم في أكثر أيامه ولياليه فأتاه آت في المنام فقال : لا تهتم بدين أبيك فقد قضاه الله عنه بمال بَجْنُس ، فقال علي : والله ما أعرف في أموال أبي مال يقال له بجنس ، فلما كان من الليلة الثانية رأى مثل ذلك فسأل عنه أهله فقالت له امرأة من أهله : كان لأبيك عبد رومي يقال له بجنس استنبط له عيناً بذي خشب ، فسأل عن ذلك فأخبر به ، فما مضت بعد ذلك إلا أيام قلائل حتى أرسل الوليد بن عتبة بن أبي سفيان إلى علي بن الحسين يقول له : إنه قد ذكرت لي عين لأبيك بذي خشب ، تعرف ببجنس ، فإذا أحببت بيعها ابتعتها منك ، قال علي بن الحسين : خذها بدين الحسين وذكره له ، قال : قد أخذتها ، فاستثنى منها سقي ليلة السبت لسكينة ) ! ( مناقب آل أبي طالب : 3 / 285 ) . في هذا الحديث مبالغة ، فكيف كان زين العابدين لا يعرف أموال أبيه عليهما السلام ؟ 14 . ونازله عبد الله بن أبي حصين الأزدي فقال : يا حسين ! ألا تنظر إلى الماء كأنّه كبد السماء ، والله ! لا تذوق منه قطرة حتّى تموت عطشاً ! فقال الحسين عليه السلام : اللّهُمَّ اقْتُلْهُ عَطَشاً ، وَلا تَغْفِرْ لَهُ أَبَداً . قال حميد بن مسلم : والله لعُدْتُه بعد ذلك في مرضه ، فوالله الذي لا إله إلا هو لقد رأيته يشرب حتى يبغر ( يشبع ) ثم يقيئ ، ثم يعود فيشرب حتى يبغر فما يروى ، فما زال ذلك دأبه حتى لفظ عصبه يعني نفسه . 15 . رواية : أن أصحاب الحسين عليه السلام حفروا حول الخيمة خندقاً وملؤوه ناراً حتى يكون الحرب من جهة واحدة ، فقال رجل ملعون : عجلت يا حسين بنار الدنيا قبل نار الآخرة ! فقال الحسين عليه السلام : تُعيِّرُني بِالنّارِ وَأبي قاسِمُها وَرَبّي غَفُورٌ رَحيمٌ ، ثمّ قال لأصحابه : أَتَعْرِفُونَ هذَا الرَّجُلَ . فقالوا : هو جبيرة