الشيخ علي الكوراني العاملي
515
الجديد في الحسين (ع)
8 . عن إبراهيم الديزج في حديث قال إن المتوكل أمرني بالخروج إلى نينوى إلى قبر الحسين عليه السلام فأمرنا أن نكربه ونطمس أثره ، فوافيت الناحية مساء ومعنا الفعلة والمرور ، فتقدمت إلى غلماني وأصحابي أن يأخذوا الفعلة بخراب القبر وحرث أرضه ، وطرحت نفسي ونمت فإذا ضوضاء شديد وأصوات عالية ، وجعل الغلمان ينبهوني فقمت وأنا ذعر فقلت للغلمان : ما شأنكم ؟ قالوا : أعجب شأن ! قلت : ما ذاك ؟ قالوا : إن بموضع القبر قوماً قد حالوا بيننا وبين القبر وهم يرموننا مع ذلك بالنشاب ، فقمت معهم لأتبين الأمر فوجدته كما وصفوا ، وكان ذلك في أول الليل من ليالي البيض ، فقلت : إرموهم فرموهم فعادت سهامنا إلينا فما سقط سهم منها إلا في صاحبه الذي رمى به فقتله ، فاستوحشت لذلك ورحلت . ثم ذكر أنه سمع خبر قتل المتوكل . أقول : الظاهر أن هذه المرة غير المرة السابقة . 9 . عن مناقب ابن شهرآشوب : ومن مناقب الحسين عليه السلام ما ظهر من المشاهد الذي يقال له مشهد الرأس من كربلاء إلى عسقلان وما بينهما في الموصل ونصيبين وحماة وحمص ودمشق وغير ذلك ، ويظهر من هذا الكلام أن للرأس المعظم المقدس في هذه الأماكن مشهد معروف ، وأن في ظهر الكوفة عند قائم الغري مسجداً يسمى بالحنانة ، فيه يستحب زيارة الحسين عليه السلام لأن رأسه وضع هناك . 10 . عن الصادق ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : جاء أهل الكوفة إلى علي عليه السلام فشكوا إليه إمساك المطر وقالوا له : استسق لنا ! فقال للحسين عليه السلام : قم واستسق . فَقامَ وَحَمِدَ الله وَأَثْنى عَلَيْهِ وَصَلّى عَلَى النَّبيِّ وقال : أللّهُمَّ مُعْطي الْخَيْراتِ ، وَمُنْزِلَ الْبَرَكات ، أَرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْنا مِدْراراً ، وَاسْقِنْا غَيْثاً مِغْزاراً ،