الشيخ علي الكوراني العاملي

513

الجديد في الحسين (ع)

توص ، ولها مال وكانت قد أمرتني أن لا أحدث في أمرها شيئاً حتى أعلمك خبرها . فقال الحسين عليه السلام : قوموا بنا حتى نصير إلى هذه الحرة ، فقمنا معه حتى انتهينا إلى باب البيت الذي فيه المرأة وهي مسجاة ، فأشرف على بيت ودعا الله ليحييها حتى توصي بما تحب من وصيتها فأحياها الله ، وإذا المرأة جلست وهي تتشهد ، ثم نظرت إلى الحسين عليه السلام فقالت : أدخل البيت يا مولاي ومرني بأمرك . فدخل وجلس على مخدة ثم قال لها : وصي يرحمك الله . فقالت : يا ابن رسول الله إن لي من المال وكذا وكذا في مكان كذا وكذا وقد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت من أوليائك ، والثلثان لابني هذا إن علمت أنه من مواليك وأوليائك ، وإن كان مخالفاً فخذه إليك ، فلا حق للمخالفين في أموال المؤمنين . ثم سألته أن يصلي عليها وأن يتولى أمرها ، ثم صارت المرأة ميتة كما كانت ! ( الخرائج : 1 / 245 ) . 3 . عن الإمام الصادق عليه السلام قال : خرج الحسين بن علي في بعض أسفاره ومعه رجل من ولد الزبير بن العوام يقول بإمامته ، فنزلوا من تلك المنازل تحت نخل يابس قد يبس من العطش ، ففرش الحسين عليه السلام تحتها وبإزائه نخل عليه رطب ، فرفع يده ودعا بكلام لم أفهمه ، فاخضرت النخلة وصارت إلى حالها وأورقت وحملت رطباً . فقال الجمال الذي اكترى منه : سحر والله ! فقال له الحسين : ويلك ليس هو بسحر ، ولكن دعوة ابن نبي مستجابة . قال : فصعدوا إلى النخلة حتى صرموها وأكلوها فكفاهم ) . ( الدر النظيم / 531 ) . 4 . عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال : مر الحسين بمساكين يأكلون في الصفة فقالوا : الغداء فنزل وقال : إن الله لا يحبُ المتكبرين فتغدى معهم ، ثم قال لهم : قد أجبتكم فأجيبوني ، قالوا : نعم . فمضى بهم إلى منزله فقال للرباب : أخرجي ما كنت تدخرين .