الشيخ علي الكوراني العاملي

509

الجديد في الحسين (ع)

وبهذه المقاييس فمن حق قريش قتل الحسين ، فيجب السكوت عنه ، لأن التمجيد بالحسين يعني الطعن في زعماء قريش الذين يمثلهم قَتَلتُه بنو أمية ! 4 . ولا تجد نبضاً للحسين عليه السلام وأهل البيت عليهم السلام في أتباع المذاهب إلا في المصريين لبعدهم جغرافياً عن قريش والخلفاء ، ولإرثهم الفاطمي ! فقد فضح هؤلاء اتخاذ يزيد وبني أمية يوم قتل الحسين عليه السلام عيداً ، وأنهم تزينوا فيه ولبسوا أفخر الثياب ووسعوا على العيال ، إلى آخر مظاهر العيد . واحتج الأمويون بحديث مسلم في صحيحة ( 3 / 150 ) : ( عن أبي موسى الأشعري قال : كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتخذونه عيداً ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله فصوموه أنتم ) . ونحوه حديث البخاري ( 2 / 251 ) : ( عاشوراء تعدُّه اليهود عيداً . قال النبي صلى الله عليه وآله فصوموه أنتم ) وفسروه بأنه إمضاء من النبي صلى الله عليه وآله لاتخاذه عيداً ! قال البكري الدمياطي في إعانة الطالبين ( 2 / 301 ) : ( وأما أحاديث الاكتحال . . قال العلامة الأجهوري : أما حديث الكحل ، فقال الحاكم إنه منكر ، وقال ابن حجر إنه موضوع ، بل قال بعض الحنفية : إن الاكتحال يوم عاشوراء ، لما صار علامةً لبغض آل البيت وجب تركه . قال : وقال العلامة صاحب جمع التعاليق : يكره الكحل يوم عاشوراء ، لأن يزيد وابن زياد ، اكتحلا بدم الحسين هذا اليوم ، وقيل بالإثمد ، لتقر عينهما بفعله ) ! 5 . كتبت في مناقشاتي لمشايخ الوهابية في المجلد التاسع من كتاب الإنتصار : ( جعل بنو أمية يوم عاشوراء عيداً ، واحتفلوا فيه هم وشيعتهم بالفرح والسرور ، وأفتوا فيه باستحباب الفرح ، وتوزيع الحلوى ، والتوسعة على العيال . . وأفتوا أن يصوموه شكراً لله على انتصار ابن آكلة الأكباد ، على ابن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ! ولما رأى أتباعهم مثل ابن تيمية وغيره أن بدعة العيد