الشيخ علي الكوراني العاملي

505

الجديد في الحسين (ع)

قال العلامة الأجهوري : فابتلي بالحر في بطنه والبرد في ظهره ، وصار يوضع بين يديه الثلج والمراوح ويوضع خلفه الكانون ، وهو يصيح من الحر والعطش ، وصار يؤتى بسويق وماء ولبن لو شربه خمسة لكفاهم ، فيشرب فلا يرتوي ، ثم يصيح فيسقى كذلك ، إلى أن قُدَّ بطنُه ومات بعد موت الحسين بأيام . 13 . عن أبي قبيل : لما قتل الحسين احتزوا رأسه وقعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ يتحيون بالرأس ، فخرج إليهم قلم من حائط فكتب بسطر دم : أترجو أمة قتلت حسيناً شفاعة جده يوم الحساب فهربوا وتركوا الرأس ، ثم رجعوا . 14 . لما أنفذ ابن زياد رأس الحسين عليه السلام إلى يزيد بن معاوية مع الأسارى موثقين في الحبال موثقين مكشفات الوجوه والرؤوس ، وكلما نزلوا منزلاً أخرجوا الرأس من صندوق أعدوه له ، فوضعوه على رمح وحرسوه طول الليل إلى وقت الرحيل ، ثم يعيدوه إلى الصندوق ويرحلوا . فنزلوا بعض المنازل وفي ذلك المنزل دير فيه راهب ، فأخرجوا الرأس على عادتهم ووضعوه على الرمح وحرسه الحرس على عادتهم ، وأسندوا الرمح إلى الدير ، فلما كان في نصف الليل رأى الراهب نوراً من مكان الرأس إلى عنان السماء ، فأشرف على القوم وقال : من أنتم ؟ قالوا نحن أصحاب ابن زياد . قال وهذا رأس من ؟ قالوا : رأس الحسين بن علي بن أبي طالب بن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . قال نبيكم ؟ قالوا نعم . قال : بئس القوم أنتم ! لو كان للمسيح ولد لأسكناه أحداقنا . ثم قال : هل لكم في شئ ؟ قالوا : وما هو ؟ قال عندي عشرة آلاف دينار ، تأخذوها وتعطوني الرأس يكون عندي تمام الليلة ، وإذا رحلتم تأخذوه .