الشيخ علي الكوراني العاملي

497

الجديد في الحسين (ع)

ألا ان الدعي بن الدعي قد ركز بين اثنتين ، بين السِّلَّة والذلة ، وهيهات منا الذلة ، يأبى الله ذلك لنا ورسوله صلى الله عليه وآله ، وجدود طابت وحجور طهرت ، وأنوف حمية ونفوس أبية ، لا تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام . ألا قد أعذرت وأنذرت ، ألا إني زاحف بهذه الأسرة ، على قلة العتاد وخذلة الأصحاب . ثم أنشأ يقول : فإن نهزم فهزامون قدماً وإن نهزم فغير مهزمينا وما إن طبنا جبنٌ ولكن منايانا ودولة آخرينا ألا ، ثم لا تلبثون بعدها إلا كريث مايركب الفرس ، حتى تدور بكم الرحى وتقلق بكم قلق المحور ، عهد عهده إلى أبي عن جدي . فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَىَّ وَلا تُنْظِرُونِ . . إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى الله رَبِّى وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَآخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّى عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . ثم رفع يديه نحو السماء ، وقال : اللهم احبس عنهم قطرالسماء ، وابعث عليهم سنين كسني يوسف ، وسلط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأساً مصبرة ولا يدع منهم أحداً إلا قتله قتلة بقتلة وضربة بضربة ، ينتقم لي ولأوليائي وأهل بيتي وأشياعي منهم ، فإنهم غرونا وخذلونا ، وأنت ربنا عليك توكلنا واليك أنبنا واليك المصير . ثم قال : أين عمر بن سعد ، أدعو لي عمر فدعيَ له ، وكان كارهاً لا يحب أن يأتيه ، فقال له : يا عمر ، أنت تقتلني ، تزعم أن يوليك الدعي ابن الدعي بلاد الري وجرجان ، والله لا تتهنأ بذلك أبداً ، عهداً معهوداً ، فاصنع ما أنت