الشيخ علي الكوراني العاملي
489
الجديد في الحسين (ع)
4 . ثم قال الحسين عليه السلام : وأنا أحق من غيَّر ، لأنه ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولأنه نص عليه بأمر الله إماماً من بعده وفرض طاعته ، فهو ينفذ وصية جده صلى الله عليه وآله . ولأنكم بايعتموه على التغييروالثورة على الظلمة والوقوف بوجههم . 5 . قال عليه السلام : وقد أتتني كتبكم وقدمت على رسلكم ببيعتكم أنكم لاتسلموني ولاتخذلوني . وبهذا أتم عليهم الحجة ، ثم قال لهم : إن وفيتم فستجدوني كواحد منكم لا أتكبر عليكم ، ولا أطغى ، ولا أميز نفسي وأهلي عليكم ، فنفسي مع أنفسكم ، وأهلي مع أهليكم . ومعناه أنه كان يتوقع أن يغدروا وينكثوا وصارحهم بأنهم فعلوا فهم الخاسرون ، وسيغني الله عنكم . لأني ماض في طريقي بأمر جدي صلى الله عليه وآله . كلامه عليه السلام في بيان منطلق ثورته اللهم إنك تعلم أنه لم يكن ما كان منا تنافساً في سلطان ، ولا التماساً لفضول الحطام ، ولكن لنردَّ المعالم من دينك ونظهر الإصلاح في بلادك ، ويأمن المظلومون من عبادك ، ويُعمل بفرائضك وسننك وأحكامك . ملاحظة بين الإمام عليه السلام الدافع الذي دفعه لثورته ، وهدفه من الثورة . فقال اللهم إنك تعلم أن غيرنا يطلب الحكم ويثور على الحاكم طمعاً في الدنيا وحطامها ، أما أنا فلم يكن يوماً هدفي السلطان وحطام الدنيا ، بل رأيت أن معالم دينك قد غيبوها ، ونشروا الظلم والانحراف في البلاد ، وظلموا الناس بأنواع من الظلم . فأردت أن أرد معالم الحق من دينك كما أرساها جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وأن أنشر الإصلاح وأمنع إفسادهم ، وأن أنصف المظلومين من عبادك