الشيخ علي الكوراني العاملي
472
الجديد في الحسين (ع)
ويمثلان بكم ، ويرفعانكم على جذوع النخل ! ويقتلان أماثلكم وقراءكم أمثال حجر بن عدي وأصحابه ، وهانئ بن عروة . قال : فسبوه وأثنوا على عبيد الله بن زياد ودعوا له ، وقالوا : والله لا نبرح حتى نقتل صاحبك ومن معه ! أو نبعث به وبأصحابه إلى الأمير عبيد الله سلماً ! فقال لهم : عباد الله ! إن ولد فاطمة رضوان الله عليها أحق بالود والنصر من ابن سمية ! فإن لم تنصروهم فأعيذكم بالله أن تقتلوهم ، فخلوا بين هذا الرجل وبين ابن عمه يزيد بن معاوية ، فلعمري إن يزيد ليرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين . قال فرماه شمر بن ذي الجوشن بسهم وقال : أسكتْ أسكتَ الله نأمتك ، أبرمتنا بكثرة كلامك ! فقال له زهير : يا ابن البوال على عقبه ما إياك أخاطب ، إنما أنت بهيمة ، والله ما أظنك تحكم من كتاب الله آيتين ، فأبشر بالخزي يوم القيامة والعذاب الأليم ! فقال له شمر : إن الله قاتلك وصاحبك عن ساعة . قال أفبالموت تخوفني ! فوالله الموت معه أحب إلي من الخلد معكم ! قال : ثم أقبل على الناس رافعاً صوته ، فقال عباد الله : لا يغرنكم من دينكم هذا الجلف الجافي وأشباهه ، فوالله لا تنال شفاعة محمد صلى الله عليه وآله قوماً هرقوا دماء ذريته وأهل بيته ، وقتلوا من نصرهم وذب عن حريمهم . قال فناداه رجل فقال له : إن أبا عبد الله يقول لك أقبل ، فلعمري لئن كان مؤمن آل فرعون نصح لقومه وأبلغ في الدعاء ، لقد نصحت لهؤلاء وأبلغت لو نفع النصح . وقاتل زهير بن القين بين يدي الحسين قتالاً شديداً ، ورمى بعض أصحابه بالنبل حتى سقط بين يدي الحسين عليه السلام ، وجعل زهير يرتجز ويقول : أنا زهير وأنا ابن القين أذودكم بالسيف عن حسين