الشيخ علي الكوراني العاملي
469
الجديد في الحسين (ع)
وأنتم السعداء سعدتم وفزتم بالدرجات العلى ، فجزاكم الله من أعوان وإخوان ، خير ما جازى من صبر مع رسول الله صلى الله عليه وآله . هنيئاً لكم ما أعطيتم ، وهنيئاً لكم ما به حييتم ، طافت عليكم من الله الرحمة وبلغتم بها شرف الآخرة . ثم قال المجلسي : قال السيد رحمة الله عليه : قد تقدم عدد الشهداء في زيارة عاشوراء برواية تخالف ما سطرناه في هذا المكان ، ويختلف في أسمائهم أيضاً ، وفي الزيادة والنقصان ، وينبغي أن تعرف أيدك الله بتقواه ، أننا تبعنا في ذلك ما رأينا أو رويناه ، ونقلنا في كل موضع كما وجدناه ) . ( البحار : 22 / 341 ) . ملاحظات 1 . وردت زيارة الناحية بعد زيارة عاشوراء ، والزيارة الرجبية بعد زيارة رجب وشعبان . ولم يوثقهما علماؤنا لجهالة بعض رواتهما ، وأشكلوا على زيارة الناحية بأن تاريخها سنة 252 ، فكيف تنسب إلى الناحية ؟ والجواب : أن المقصود بالناحية هنا الإمام الهادي عليه السلام وليس المهدي عليه السلام ، وكان يعبر عن أبناء الرضا عليهم السلام بالناحية ، وكان الهادي عليه السلام في تلك السنة حياً . والذي أطمئن اليه أن زيارة الناحية صحيحة ، فابن عياش يمدح أبا منصور بن عبد المنعم وهو كاف لتوثيقه ، ووجدت أن عبد المنعم بن النعمان البغدادي كان من كبار موظفي الدولة العباسية ، وكان كاتب ابن الفرات في وزارته في خلافة المقتدر . كما وجدت أن محمد بن غالب الأصفهاني كان كاتباً عند أبي الصقر إسماعيل بن بلبل الذي كان وزير الخليفة المعتمد . فالرواة من كبار موظفي الخلافة وليسوا من عامة الرواة . ( تاريخ الوزراء للصابي : 1 / 145 ) .