الشيخ علي الكوراني العاملي
45
الجديد في الحسين (ع)
أنفسهم : ما كنا نظن أن يخلق الله خلقا أكرم عليه منا . نحن خزان الله وجيرانه وأقرب الخلق إليه . فلما عرفت الملائكة أنها وقعت في خطيئة لاذوا بالعرش ! وإنها كانت عصابة من الملائكة ، وهم الذين كانوا حول العرش ، لم يكن جميع الملائكة الذين قالوا ما ظننا أن يخلق خلقاً أكرم عليه منا . فلاذوا بالعرش فهم يلوذون حول العرش إلى يوم القيمة ، فلما أصاب آدم الخطيئة جعل الله هذا البيت لمن أصاب من ولده خطيئة أتاه فلاذ به كما لاذوا أولئك ) . وفي رواية علل الشرائع ( 2 / 405 ) وعيون أخبار الرضا عليه السلام ( 2 / 98 ) : ( فعلموا أنهم أذنبوا فندموا فلاذوا بالعرش فاستغفروا ، فأحب الله تعالى أن يتعبد بمثل ذلك العباد ، فوضع في السماء الرابعة بيتاً بحذاء العرش يسمى الضراح ، ثم وضع في السماء الدنيا بيتاً يسمى البيت المعمور بحذاء الضراح ، ثم وضع هذا البيت بحذاء البيت المعمور ، ثم أمر آدم فطاف به فتاب الله عليه وجرى ذلك في ولده إلى يوم القيامة ) . * * قصة هاروت وماروت قال الله تعالى : وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) .