الشيخ علي الكوراني العاملي
450
الجديد في الحسين (ع)
قال فسأل عنهم فقيل له يسرحون إلى حسين بن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : والله لو قد كنت على جهاد أهل الشرك حريصاً ، وإني لأرجو ألا يكون جهاد هؤلاء الذين يغزون ابن بنت نبيهم أيسر ثواباً عند الله من ثوابه إياي في جهاد المشركين . فدخل إلى امرأته فأخبرها بما سمع ، وأعلمها بما يريد ، فقالت : أصبت أصاب الله بك أرشد أمورك ، إفعل وأخرجني معك . قال فخرج بها ليلاً حتى أتى حسيناً فأقام معه ، فلما دنا منه عمر بن سعد ورمى بسهم ارتمى الناس ( بالسهام ) فلما ارتموا خرج يسار مولى زياد بن أبي سفيان وسالم مولى عبيد الله بن زياد فقالا : من يبارز ليخرج إلينا بعضكم . قال : فوثب حبيب بن مظاهر وبرير بن حضير فقال لهما حسين أجلسا فقام عبد الله بن عمير الكلبي فقال أبا عبد الله رحمك الله إئذن لي فلأخرج إليهما فرأى حسين رجلا آدم طويلاً شديد الساعدين بعيد ما بين المنكبين فقال حسين : إني لأحسبه للأقران قتالاً ، أخرج إن شئت . قال فخرج إليهما فقالا له من أنت ؟ فانتسب لهما فقالا : لا نعرفك ، ليخرج إلينا زهير بن القين أو حبيب بن مظاهر أو برير بن خضير ، ويسار مستنتل أمام سالم فقال له الكلبي : يا ابن الزانية وبك رغبة عن مبارزة أحد من الناس ، أويخرج إليك أحد من الناس إلا وهو خير منك ! ثم شد عليه فضربه بسيفه حتى برد ، فإنه لمشتغل به يضربه بسيفه إذ شد عليه سالم فصاح به قد رهقك العبد ، قال : فلم يأبه له حتى غشيه فبدره الضربة فاتقاه الكلبي بيده اليسرى فأطار أصابع كفه اليسرى ، ثم مال عليه الكلبي فضربه حتى قتله ، وأقبل الكلبي مرتجزاً وهو يقول وقد قتلهما جميعاً : إن تنكروني فأنا ابن الكلب حسبي ببيتي في عليم حسبي إني امرؤ ذو مرة وعصب ولست بالخوار عند النكب إني زعيم لك أم وهب بالطعن فيهم مقدماً والضرب