الشيخ علي الكوراني العاملي

440

الجديد في الحسين (ع)

الموضوع الثامن والعشرون : مقام أصحاب الحسين عليه السلام عند الله تعالى الإعداد الإلهي وجهد الإنسان 1 . الإمام الحسين عليه السلام هو الوحيد من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام الذي اجتمع له أكثر من مئة من أصحابه ، مؤمنون به مخلصون ، باذلون أرواحهم معه . فلم يجتمع لأحد من أبينا آدم إلى إدريس ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ، هذا العدد من الأصحاب . أما نبينا صلى الله عليه وآله فقد اختبرأصحابه في الحروب فلم يثبت منهم مئة رجل ولا عشرون ، وقد أخبره الله أنهم سينقلبون بعده ويدخلون النار إلا قليل منهم ! ووصف مصيرهم كما رواه البخاري ( 2 / 975 ) فقال : ( يرد عليَّ الحوض رجالٌ من أصحابي فيحلؤون عنه فأقول يا رب أصحابي ! فيقول : فإنه لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أعقابهم القهقرى ) ! ونحوه في : 8 / 86 . و : 7 / 195 و 207 - 210 وص 84 و 87 و : 8 / 86 و 87 ، ومسلم : 1 / 150 و : 7 / 66 وابن ماجة : 2 / 1440 وأحمد : 2 / 25 و 408 و : 3 / 28 و : 5 / 21 و 24 و 50 و : 6 / 16 ، والبيهقي في سننه : 4 / 14 ، وغيرهم ) . وفي ابن ماجة ( 2 / 1016 و 1300 ) : ( فأقول : يا رب أصيحابي ! فيقول : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ! قال : ويحكم أو ويلكم ! لا ترجعوا بعدي كفاراً » . وهو مشهد كارثي للصحابة : يدخلون النار ، ويُمنعون من لقاء نبيهم صلى الله عليه وآله ! ويتفاجأ الناس يومها بأنهم كانوا مجرمين قد غشوا الناس وانقلبوا على أعقابهم ، وأوقعوا الأمة في كارثة ! والهَمَل الغنم المنفردة عن قطيعها ! فقطيع الصحابة هالك ، ولا يسلم إلا المعارضون المنفردون عنهم !