الشيخ علي الكوراني العاملي
420
الجديد في الحسين (ع)
وتعالى فضل أنبياءه على ملائكته أجمعين ، وفضلك خاصة ، فتقدمت فصليت بهم ، ولا فخر ) . أقول : فجعل الله نورهم في صلب آدم عليه السلام ولم يتغير عليهم شئ فبقوا نورانيين يعبدون الله عند العرش ، وأمر الملائكة بالسجود لآدم عليه السلام لأن نورهم في صلبه . فاستثناهم من الأمر بالسجود وسماهم العالين : قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ . 3 . وتدل الأحاديث على أن الله خلقهم ثانية من طينة أعلى من طينة آدم عليه السلام ، ففي بصائر الدرجات / 24 : ( يا جابر خُلقنا نحن ومحبينا من طينة واحدة بيضاء نقية من أعلى عليين ، فخلقنا نحن من أعلاها ، وخلق محبونا من دونها ، فإذا كان يوم القيمة التقت العليا بالسفلى ) . وورد أن هذه الطينة أخذتها الملائكة من أرضنا ، أو من أرض عند العرش ، أو من عليين . وهذا غير مفهوم لنا ، لأنهم عليهم السلام كانوا نورانيين ، فكيف يخلقهم ثانية ، وهل تتوحد نسخة الطين مع نسخة النور ، أم تبقيان نسختين ! ولذلك قال صاحب الجواهر قدس سره ( 16 / 93 ) : ( لأنهم من طينة واحدة طابت وطهرت ، بعضها من بعض ، بل لم يَعلم حقائقهم وكيفية خلقهم سوى خالقهم عز وجل ) . 4 . كما أن شجرة النبي صلى الله عليه وآله تعني عبد المطلب أو هاشماً وعلياً والأئمة عليهم السلام ، ففي شواهد التنزيل ( 1 / 554 ) وتاريخ دمشق ( 41 / 335 ) : ( إن الله خلق الأنبياء من شجر شتى وخلقني وعلياً من شجرة واحدة ، فأنا أصلها وعلي فرعها ، والحسن والحسين ثمارها ، وأشياعنا أوراقها ، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ، ومن زاغ هوى ، ولو أن عبداً عبد الله ألف عام ثم ألف عام ثم ألف عام ،