الشيخ علي الكوراني العاملي

406

الجديد في الحسين (ع)

وروى أبو مخنف عن أيوب بن مشرح الخيواني كان يقول : جال الحر على فرسه فرميته بسهم فحشأته فرسه ، فلما لبث إذ أرعد الفرس واضطرب وكبا فوثب عنه الحر كأنه ليث والسيف في يده وهو يقول : إن تعقروا بي فأنا ابن الحر أشجع من ذي لبد هزبر قال : فما رأيت أحد قط يَفْري فَريه . وبعدما قتل فرسه ، رجع إلى الحسين عليه السلام ، ثم عاد إلى المعركة مع حبيب . قاتل مع حبيب بن مظاهر ثم مع زهير : ( قال أبو مخنف : ولما قتل حبيب أخذ الحر يقاتل راجلاً وهو يقول : آليت لا أقتل حتى أقتلا ولن أصحاب اليوم إلا مقبلا أضربهم بالسيف ضربا مفصلا لا ناكلا عنهم ولا مهللا ويضرب فيهم ويقول : إني أنا الحر ومأوى الضيف أضرب في أعراضكم بالسيف عن خير من حل بأرض الخيف . ثم أخذ يقاتل هو وزهير قتالاً شديداً ، فكان إذا شد أحدهما واستلحم شد الآخر حتى يخلصه ، ففعلا ذلك ساعة . ثم شدت جماعة على الحر فقتلوه . فلما صرع وقف عليه الحسين عليه السلام وقال له : أنت كما سمتك أمك ، الحر حر في الدنيا وسعيد في الآخرة . وبعد شهادة حبيب بن مظاهر خرج الحر بن يزيد الرياحي ومعه زهير بن القين رضي الله عنهم يحمي ظهره ، فكان إذا شد أحدهما واستلحم شد الآخر واستنقذه ، ففعلا ساعة . وإن فرس الحر لمضروب على أذنيه وحاجبيه . ثم رمى أيوب بن مشرح الخيواني فرس الحر فعقره ، وشب به الفرس فوثب عنه كأنه ليث ، وبيده السيف وجعل يقاتل راجلاً حتى قتل نيفاً وأربعين .