الشيخ علي الكوراني العاملي

396

الجديد في الحسين (ع)

ونهاهم عن الاجتماع ، وقال : يا بني يربوع إنا دعينا إلى هذا الأمر ، فأبطأنا عنه فلم نفلح ، وقد نظرت فيه فرأيت أن الأمر لا يتأتى بغير سياسة ، وإذا الأمر لا يسوسه الناس فإياكم ومناوأة القوم ، فتفرقوا وادخلوا في هذا الأمر ، فتفرقوا على ذلك ، فلما قدم خالد البطاح بث السرايا . . . فجاءته الخيل بمالك بن نويرة ونفر من بني ثعلبة بن يربوع ، فاختلفت السرية فيهم ، وكان فيهم أبو قتادة الأنصاري وكان ممن شهد أنهم أذَّنوا وأقاموا وصلُّوا ، فأمر خالد بحبسهم وكانت ليلة باردة فقال خالد : أدفئوا أسراكم ، وهي تعني القتل في لغة كنانة ، فقتل ضرار بن الأزور مالكاً » ! ( الكامل لابن الأثير : 2 / 364 ) . وقال اليعقوبي ( 2 / 131 ) : ( وروي أن خالد بن الوليد طمع بامرأة مالك لما رأى جمالها ، فقتله وتزوجها في نفس الليلة ) . ولما قتل خالد مالكاً واستباح زوجته كان في عسكره أبو قتادة الأنصاري ، فركب فرسه والتحق بأبي بكر وحلف ألا يسير في جيش تحت لواء خالد أبداً فقصَّ على أبي بكر القصة فقال : لقد فتنت الغنائم العرب ، وترك خالد ما أمرته ! فقال عمر : إن عليك أن تقيده بمالك فسكت أبو بكر ! ( شرح النهج : 1 / 179 ) . 5 . وفي تاريخ الطبري ( 2 / 504 ) : فلما بلغ قتلهم عمر بن الخطاب تكلم فيه عند أبي بكر فأكثر وقال : عدو الله عدا على امرئ مسلم فقتله ثم نزا على امرأته ! وأقبل خالد بن الوليد قافلاً حتى دخل المسجد وعليه قباء له عليه صدأ الحديد معتجرا بعمامة له قد غرز في عمامته أسهماً ، فلما أن دخل المسجد قام إليه عمر ، فانتزع الأسهم من رأسه فحطمها ، ثم قال : أرئاء قتلت امرءً مسلماً ثم نزوت على امرأته ، والله لأرجمنك بأحجارك ! ولا يكلمه خالد بن الوليد ، ولا يظن إلا أن رأى أبى بكر على مثل رأى عمر فيه ، حتى دخل على أبى بكر فلما أن دخل عليه أخبره الخبر واعتذر إليه فعذره أبو بكر وتجاوز عنه ما كان في حربه