الشيخ علي الكوراني العاملي
382
الجديد في الحسين (ع)
وكانوا محتاجين لذلك لأن زعماء قريش الملعونين حلفاؤهم لأخذ الخلافة وعزل أهل البيت عليهم السلام . وقد استوفينا الموضوع في كتاب تدوين القرآن / 87 . بعض أتباع الخلافة حرم لعن يزيد وبعضهم يلعنه ! قال القمي في الكنى والألقاب ( 1 / 92 ) : ( قال السبط ابن الجوزي : ولما لعنه جدي أبو الفرج على المنبر ببغداد بحضرة الإمام الناصروأكابر العلماء ، قام جماعة من الجفاة من مجلسه فذهبوا فقال جدي : أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ . وحكى لي بعض أشياخنا عن ذلك اليوم أن جماعة سألوا جدي عن يزيد فقال : ما تقولون في رجل ولي ثلاث سنين ، في السنة الأولى قتل الحسين بن علي ، وفي الثانية أخاف المدينة وأباحها ، وفي الثالثة رمى الكعبة بالمجانيق وهدمها ! فقالوا نلعن ؟ فقال فالعنوه . وقال في ذيل طبقات الحنابلة ( 3 / 356 ) : وكان عبد المغيث بن زهير حافظًا زاهدًا ورعاً . كنت إذا رأيته خُيل إلي أنه أحمد بن حنبل ، غير أنه كان قصيراً . وقال ابن القطيعي : كان أحد المحدثين مع صلابته في الدين ، واشتهاره بالسنة وقراءة القرآن . وجرت بينه وبين صاحب المنتظم يعني : ابن الجوزي نفرة كان سببها الطعن على يزيد بن معاوية ! كان عبد المغيث يمنع من سبه ، وصنف في ذلك كتاباً وأسمعه . وصنف الآخر كتاباً سماه الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد وقرأته عليه . ومات عبد المغيث وهما متهاجران ) . وقال الشيخ محمد السند في الصحابة / 309 : ( وقد ألّف أبو الفرج ابن الجوزي كتاباً في لعن يزيد سماه : الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد ، ونسب فيه اللعن إلى العلماء الورعين ، كما حكى القاضي أبو يعلى الفراء في كتاب المعتمد عن أحمد بن حنبل ، وكذا الشبراوي في الإتحاف أنه جوز لعن يزيد ، واستدل