الشيخ علي الكوراني العاملي

375

الجديد في الحسين (ع)

معنى : كل نبي مجاب ؟ كل نبي مجاب الدعوة بشكل عام ، لكن قد يؤخر الله استجابة دعوة النبي لمصلحة يعلمها . وبعض الأنبياء عليهم السلام جواب دعوتهم قطعية لا ترد ، وهم المقصودون بكلام النبي صلى الله عليه وآله : كل نبي مجاب . والمعنى أن هؤلاء الملعونون لعنتهم أنا ولعنهم الأنبياء أصحاب الدعوة المستجابة بشكل قطعي ، تأكيداً لوقوع اللعنة عليهم . معنى اللعن وحكمته الطرد من الرحمة أو إعطاؤها ، أمر يخص الله تعالى ، حسب القوانين التي وضعها عز وجل . لكن لماذا يخبرنا ويطلب منا أن نلعن من لعن ؟ الجواب : إنه يريد منا أن نحذر من الملعونين حتى لايضلونا ، وأن لا نعطيهم مجالاً في حياتنا ، فلا نتلقى منهم ، ولا نسمح لهم بأن يكونوا ذوي مكانة في المجتمع ، لأنهم مصدر شر وظلم وطغيان . قال الباحث أحمد حسين يعقوب : ومن العجيب أن جميع الذين حكموا أمة النبي صلى الله عليه وآله غير أهل بيته ، من الملعونين على لسانه ! فماذا تقول في أمة يحكمها الملعونون على لسان نبيها ! وماذا تقول في أمة عزلت عترة نبيها واضطهدتهم ورأست عليها الملعونين على لسان نبيها ! ويل للمنكرين حقهم من بعدي ! 1 . عقد في بصائر الدرجات / 68 : باباً في وصية النبي صلى الله عليه وآله بعترته ، روى فيه 18 حديثاً ، منها : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويدخل الجنة التي وعدني ربى جنة عدن منزلي ، فليتول علياً من بعدي والأوصياء من ذريتي ، أعطاهم الله فهمي وعلمي . . . فإنهم الهداة المرضيون أعطاهم فهمي وعلمي وهم عترتي . أشكوا إلى الله عدوهم من أمتي ، المنكرين لفضلهم ، القاطعين