الشيخ علي الكوراني العاملي

366

الجديد في الحسين (ع)

الموضوع الرابع والعشرون : لعنة ظالمي العترة على لسان النبي صلى الله عليه وآله كان اللعن موجوداً في الأديان القديمة ( في الثقافة اليهودية أن الله سبحانه قال لقابيل : ( فالآن ملعون أنت من الأرض التي فَتَحَتْ فاها لتقبل دم أخيك من يدك ) . ( العهد القديم / 8 ) ولعن نوح عليه السلام ابنه حام لأنه لم يستر عورته : ( وابتدأ نوح يكون فلاحاً وغرس كرماً . وشرب من الخمر فسكر وتعرى داخل خبائه . فأبصرحام أبو كنعان عورة أبيه وأخبر أخويه خارجاً . فأخذ سام ويافث الرداء ووضعاه على أكتافهما ومشيا إلى الوراء وسترا عورة أبيهما ووجهاهما إلى الوراء فلم يبصرا عورة أبيهما . . فقال : ملعون كنعان عبد العبيد يكون لإخوته . وقال مبارك الرب إله سام وليكن كنعان عبداً لهم ) . ( العهد القديم / 15 ) . ولعنة اليهود على لسان الأنبياء عليهم السلام حقيقة ثابتة ، وقد تحولت إلى عقدة في حياتهم ، فكلما أصابتهم مصيبة قالوا إنها بسبب لعنة أنبيائهم ! ويسمون يوم هزيمتهم على يد النبي صلى الله عليه وآله في خيبر ( يوم الغفران ) زاعمين أن هزيمتهم غفرانٌ لذنوبهم ! ويزعم هذا النص أن لعنتهم سترتفع عنهم في آخر الزمان عندما يقيمون دولتهم ، ويأتي نبيهم المنتظر ! ( وفي الثقافة المسيحية أن كل من يصلب فهو ملعون ، حتى لو كان صالحاً ! ففي العهد الجديد / 307 : ( المسيح افتدانا من لعنة الناموس ، إذ صار لعنة لأجلنا ! لأنه مكتوب : ملعون كل من علق على خشبة . لتصير بركة إبراهيم للأمم في المسيح يسوع ، لننال بالإيمان موعد الروح ) .