الشيخ علي الكوراني العاملي
364
الجديد في الحسين (ع)
القدح أمرني ربي أو نهاني ربي ويقصدون الصنم . وهذا هو المنهي عنه بقوله تعالى : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ . 5 . للذبيحين إسماعيل وعبد الله مقام كبير ، ولأبويهما إبراهيم وعبد المطلب مقام كبير كذلك ، ولكنه لا يصل إلى مقام رسول الله صلى الله عليه وآله ، الذي خير بين ولده إبراهيم والحسين فقدم ابنه فداء للحسين عليهما السلام . ثم رضي بتقديم ابنه الحسين صلى الله عليه وآله قرباناً رغم دموعه ، بدون بديل من كبش وغيره . 6 . فداء إسماعيل يشبه فداء عبد الله عليهما السلام ، هذا فُدِيَ بكبش وهذا فُدي بمئة من الإبل . أما فداء النبي صلى الله عليه وآله للحسين بإبراهيم عليهما السلام فهو أعلى من الفداء لأنه فدى إبناً بابن . وأعلى منه فداؤه الحسين عليه السلام وقبوله أن يذبح قرباناً لله تعالى بيد الأشقياء من خلق الله . وبذلك يكون صلى الله عليه وآله قدم فداءين حقيقين لا واحداً . لماذا اختار النبي صلى الله عليه وآله الحسين على إبراهيم عليهما السلام ؟ جاء في رواية ابن عباس عن السبب الذي ذكره النبي صلى الله عليه وآله : ( فنظر النبي إلى إبراهيم فبكى وقال : إن إبراهيم أمه أمةٌ ، ومتى مات لم يحزن عليه غيري ، وأم الحسين فاطمة وأبوه علي ابن عمي لحمي ودمي ، ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمي وحزنت أنا عليه ، وأنا أوثر حزني على حزنهما . يا جبرئيل يُقبض إبراهيم فديته بالحسين . قال : فقبض بعد ثلاث ) ! وفي اعتقادي أن هذا جزء السبب وليس كله ، وأن ابن عباس فاته شئ من هذا الحديث أو اجتهد فيه ولم يحفظ . ومع الأسف أن الحديث لم يصلنا إلا من طريق ابن عباس ولفظه ، وقد روته كافة المصادربهذه الصيغة .