الشيخ علي الكوراني العاملي

34

الجديد في الحسين (ع)

من تربة ، وطوبى لمن يقتل حولك . قال : وكذلك صنع صاحب سليمان عليه السلام تكلم باسم الله الأعظم فخسف ما بين سرير سليمان وبين العرش من سهولة الأرض وحزونتها ، حتى التقت القطعتان فاجتر العرش ، قال سليمان : يخيل إليَّ أنه خرج من تحت سريري ، قال : ودحيت في أسرع من طرفة العين ) . 6 . ونزل سادسةً بشأن الحسين وإبراهيم بن النبي صلى الله عليه وآله : روى في مناقب آل أبي طالب ( 3 / 235 ) عن تفسير النقاس ، عن ابن عباس قال : ( كنت عند النبي وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم ، وعلى فخذه الأيمن الحسين بن علي ، وهو تارة يقبل هذا وتارة يقبل هذا ، إذ هبط جبرئيل بوحي من رب العالمين ، فلما سرى عنه قال : أتاني جبرئيل من ربي فقال : يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول : لست أجمعهما فافْدِ أحدهما بصاحبه ، فنظر النبي صلى الله عليه وآله إلى إبراهيم فبكى وقال : إن إبراهيم أمه أمة ، ومتى مات لم يحزن عليه غيري ، وأم الحسين فاطمة وأبوه علي ابن عمي لحمي ودمي ، ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمي وحزنت أنا عليه ، وأنا أوثر حزني على حزنهما . يا جبرئيل ، يُقبض إبراهيم فديته بالحسين . قال : فقبض بعد ثلاث ! فكان النبي إذا رأى الحسين مقبلاً قبله وضمه إلى صدره ورشف ثناياه ، وقال : فديت من فديته بابني إبراهيم ) . ( تاريخ بغداد : 2 / 204 ، وتاريخ دمشق : 52 / 324 ، وكشف اليقين / 321 ، ونهج الحق / 257 ، والطرائف / 202 ) . أقول : تضمن الحديث تفسيرات من ابن عباس ، والصحيح أن النبي صلى الله عليه وآله اختار الحسين على إبراهيم عليهما السلام ، لأنه يعلم خطة الله تعالى في الحسين عليه السلام .