الشيخ علي الكوراني العاملي

342

الجديد في الحسين (ع)

( وعن إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أعرض عليك ديني الذي أدين الله عز وجل به ؟ قال : فقال هات ، قال فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله ، والإقرار بما جاء به من عند الله ، وأن علياً كان إماماً فرض الله طاعته ، ثم كان بعده الحسن إماماً فرض الله طاعته ، ثم كان بعده الحسين إماماً فرض الله طاعته ، ثم كان بعده علي بن الحسين إماماً فرض الله طاعته حتى انتهى الأمر إليه ، ثم قلت : أنت يرحمك الله ؟ قال فقال : هذا دين الله ودين ملائكته ) . حرموا أهل البيت الخمس عملاً بنصيحة اليهود أجمع المسلمون على أن الله تعالى حرم الصدقات على بني هاشم وجعل لهم بدله الخمس ، فقال تعالى : واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَئٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِالله . قال زيد بن أرقم كما في صحيح مسلم ( 3 / 123 ) : ( أهل بيته من حرم الصدقة بعده . قال : ومن هم ؟ قال : هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس . قال كل هؤلاء حُرم الصدقة ؟ قال : نعم ) . قال البيضاوي في تفسيره ( 3 / 60 ) : ( أي : إن كنتم آمنتم بالله فاعلموا أنه جعل الخمس لهؤلاء فسلموه إليهم ) . وقد حسدتهم قبائل قريش لأن هذا تمييز لبني هاشم عليهم ، وحسدهم اليهود ، وكانوا يحثون قريشاً على أخذ الخمس منهم وإفقارهم ، كما تقدم من تفسير السمرقندي . فأخذوه منهم ولم يبقوا لهم شيئاً . روى السيوطي في الدر المنثور ( 3 / 186 ) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : سألت علياً فقلت : يا أمير المؤمنين أخبرني كيف كان صنع أبي بكر وعمر في الخمس نصيبكم ؟ فقال : أما أبو بكر فلم تكن في ولايته أخماس ، وأما عمر فلم يزل