الشيخ علي الكوراني العاملي
332
الجديد في الحسين (ع)
وسينتفع عالم بما علم ، يا بني إسمع وأبصرمن قبل أن يأتيك ، فوالذي نفسي بيده ليسفكن بنو أمية دمك ثم لايزيلونك عن دينك ، ولاينسونك ذكر ربك فقال الحسين : والذي نفسي بيده ، حسبي أقررت بما أنزل الله ، وأصدق قول نبي الله ، ولا أكذب قول أبي ) . ( لما عزم عليه السلام على الخروج إلى العراق قام خطيباً فقال : ( الحمد لله وما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وصلى الله على رسوله وسلم . خُطَّ الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخُيَّرَ لي مصرع أنا لاقيه . كأني بأوصالي تقطعها عُسْلان الفلوات بين النواويس وكربلا ، فيملأن مني أكراشاً جُوَفاً ، وأجربةً سُغْباً ! لامحيص عن يوم خط بالقلم . رضا الله رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ، ويوفينا أجور الصابرين ، لن تشذ عن رسول الله صلى الله عليه وآله لحمته ، وهي مجموعة له في حظيرة القدس ، تقر بهم عينه وينجز لهم وعده . من كان فينا باذلاً مهجته ، موطناً على لقاء الله نفسه ، فليرحل معنا ، فإني راحل مصبحاً إن شاء الله تعالى ) . ( العوالم / 217 ) . ( وسار الحسين عليه السلام وسار الحر في أصحابه يسايره ، وهو يقول له : يا حسين إني أذكرك الله في نفسك ، فإني أشهد لئن قاتلت لتقتلن ! فقال له الحسين : أفبالموت تخوفني ؟ وهل يعدو بكم الخطب أن تقتلوني ! وسأقول كما قال أخو الأوس لابن عمه وهو يريد نصرة رسول الله صلى الله عليه وآله فخوفه ابن عمه وقال : أين تذهب فإنك مقتول ؟ فقال : سأمضي وما بالموت عار على الفتى إذا ما نوى حقاً وجاهد مسلما وآسى الرجال الصالحين بنفسه وفارق مثبوراً وودع مجرما فإن عشت لم أندم وإن مِتُّ لم ألم كفى بك ذلاً أن تعيش وترغما ) .