الشيخ علي الكوراني العاملي

325

الجديد في الحسين (ع)

أيّها الناس : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معي أمر ، وعلي من بعدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معه أمر ، ثم ابني الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معه أمر . ثم عاد فقال : أيها الناس إذا أنا استشهدت فعلي أولى بكم من أنفسكم ، فإذا استشهد علي فابني الحسن أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم ، فإذا استشهد الحسن فابني الحسين أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم ، فإذا استشهد الحسين فابني علي بن الحسين أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم ليس لهم معه أمر . ثمّ أقبل على علي فقال : يا علي ، إنك ستدركه فاقرأه مني السلام ، فإذا استشهد فابني محمد أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم ، وستدركه أنت يا حسين ! فاقرأه مني السلام ، ثم يكون في عقب محمد رجال واحد بعد واحد ، وليس منهم أحد إلاّ وهو أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم ليس لهم معه أمر ، كلهم هادون مهتدون . فقام علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وهو يبكي ، فقال : بأبي أنت وأمي يا نبي الله أتقتل ! قال : نعم ، أهلك شهيداً بالسم ، وتقتل أنت بالسيف ، وتخضب لحيتك من دم رأسك ، ويقتل ابني الحسن بالسم ، ويقتل ابني الحسين بالسيف يقتله طاغ ابن طاغ ، دعيٌّ ابن دعي . فقال معاوية : يا ابن جعفر لقد تكلمت بعظيم ، ولئن كان ما تقول حقاً لقد هلكت أُمة محمد من المهاجرين والأنصار غيركم أهل البيت وأوليائكم وأنصاركم ! فقلت : والله إن الذي قلت حقاً ، سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله . قال معاوية : يا حسن ويا حسين ويا ابن عباس : ما يقول ابن جعفر ؟ فقال ابن عباس : إن لم تؤمن بالذي قال فأرسل إلى الذين سماهم فاسألهم عن ذلك . فأرسل معاوية إلى عمر بن أبي سلمة وإلى أسامة بن زيد ، فسألهما ، فشهدا أن الذي قال ابن جعفر قد سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وآله كما سمعه .