الشيخ علي الكوراني العاملي
323
الجديد في الحسين (ع)
إذا كتب الكتاب قتل الحسين عليه السلام في الكافي : ( 8 / 179 ) : ( عن الإمام الصادق عليه السلام قال في قول الله عز وجل : مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَئٍ عَلِيمٌ . قال : نزلت هذه الآية في فلان وفلان وأبي عبيدة الجراح وعبد الرحمن بن عوف وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن شعبة ، حيث كتبوا الكتاب بينهم وتعاهدوا وتوافقوا : لئن مضى محمد لا تكون الخلافة في بني هاشم ولا النبوة أبداً ، فأنزل الله عز وجل فيهم هذه الآية ! قال قلت : قوله عز وجل : أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ . أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ . قال : وهاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم . قال أبو عبد الله عليه السلام : لعلك ترى أنه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلا يوم قتل الحسين عليه السلام وهكذا كان في سابق علم الله عز وجل الذي أعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله أَنْ إذَا كُتِبَ الكتَاب قُتِلَ الحُسَين ، وخرج الملك من بني هاشم فقد كان ذلك كله ) . وهو صريح في أن اتفاق قريش كان في حياة النبي صلى الله عليه وآله وأن كتابتهم الصحيفة فيما بينهم بداية أحداث تصل إلى قتل الحسين عليه السلام . فيكون إخبار جبرئل بقتل الحسين ، إخباراً للنبي صلى الله عليه وآله بمؤامرة قريش التي تؤسس لذلك . كان النبي صلى الله عليه وآله يخبر أهل بيته وخاصته بخطط قريش فقد روت المصادر كالكافي : 1 / 529 ، وكمال الدين / 270 ، والخصال / 477 ، والاحتجاج : 1 / 285 ، وكشف الغمة : 2 / 508 ، وسليم / 231 ، واللفظ له : حدثني عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال : كنت عند معاوية ومعنا الحسن والحسين ، وعنده عبد الله بن عباس ، فالتفت إلي معاوية فقال : يا عبد الله ( بن