الشيخ علي الكوراني العاملي
314
الجديد في الحسين (ع)
دعائه عليه السلام يوم عاشوراء : اللهم أنت ثقتي في كل كرب ، ورجائي في كل شدة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقةٌ وعُدة . ومعناه : أنه لولا قضاء الله له بالشهادة لأنزل الله عليه ملائكة تنصره . 4 . والفقرة التي ذكرت الإمام المهدي عليه السلام في هذا الحديث القدسي ، بشارة من الله لنبيه صلى الله عليه وآله وتسلية عما يتحمله هو وأهل بيته عليهم السلام بأن الله سينصرهم ويمكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ، ويظهر بهم دينه على الدين كله ، وقد جعل المهدي عليه السلام نصرةً للنبي صلى الله عليه وآله ، ثم أراه مثاله النوراني فجاء المهدي فقبل بين عيني جده ، وكأن هذا التقبيل أعظم من تقبيل اليد في عرفنا . ( فدعوته فأقبل إلي وعليه ثياب النور وسيماء كل خير ، حتى قبَّل بين عينيَّ ، ونظرت إلى الملائكة قد حفوا به ، لا يحصيهم إلا الله عز وجل ) . 5 . كما بشره الله تعالى وسلَّاهُ عن اختبار الحسنين عليهما السلام فقال : وأما ابنك المخذول المقتول ، وابنك المغدور المقتول صبراً ، فإنهما مما أزين بهما عرشي ، ولهما من الكرامة سوى ذلك مما لا يخطر على قلب بشر ) . * *