الشيخ علي الكوراني العاملي
304
الجديد في الحسين (ع)
وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسين ، وذلك قوله تعالى : وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ . قلت : أفلا تسميهم لي يا رسول الله ؟ قال : نعم ، إنه لما عرج بي إلى السماء ونظرت إلى ساق العرش فرأيت مكتوباً بالنور : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، أيدته بعلي ونصرته به ، ورأيت أنوار الحسن والحسين وفاطمة ، ورأيت في ثلاثة مواضع علياً علياً علياً ومحمداً ومحمداً وموسى وجعفراً ، والحسن . والحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب دري . فقلت : يا رب من هؤلاء الذين قرنت أسماءهم باسمك ؟ قال : يا محمد إنهم هم الأوصياء والأئمة بعدك ، خلقتهم من طينتك ، فطوبى لمن أحبهم والويل لمن أبغضهم فبهم أنزل الغيث وبهم أثيب وأعاقب . ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وآله يده إلى السماء ودعا بدعوات فسمعته يقول : اللهم اجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي ، وفي زرعي وزرع زرعي ) . ملاحظات 1 . في مناقب آل أبي طالب ( 1 / 214 ) عن الصادق عليه السلام قال : ( في قوله : وجعلها كلمة باقية في عقبه ، أي الإمامة إلى يوم القيامة . قال السدي : عقبه آل محمد ) . وفي كمال الدين ( 2 / 358 ) : ( قال : يعني بذلك الإمامة جعلها الله تعالى في عقب الحسين إلى يوم القيامة . قال فقلت له : يا ابن رسول الله فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن عليهما السلام وهما جميعاً ولدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسبطاه ، وسيدا شباب أهل الجنة ؟ فقال عليه السلام : إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين وأخوين ، فجعل الله عز وجل النبوة في صلب هارون دون صلب