الشيخ علي الكوراني العاملي
301
الجديد في الحسين (ع)
3 . رأى النبي صلى الله عليه وآله قصرين في الجنة للحسن والحسين عليهما السلام في مدينة المعاجز للبحراني ( 3 / 332 ) : ( روي أن الحسن الزكي لما دنت وفاته ونفدت أيامه ، وجرى السم في بدنه وأعضائه ، وتغير لون وجهه ومال بدنه إلى الزرقة والخضرة ، فبكاه الحسين عليهما السلام وقال : مالي أرى وجهك مائلاً إلى الخضرة ؟ فبكى الحسن عليه السلام وقال له : يا أخي لقد صح حديث جدي فيَّ وفيك ثم مد يده إلى أخيه الحسين ، واعتنقه طويلاً وبكيا كثيراً . فقال الحسين عليه السلام : يا أخي ما حدثك جدي وماذا سمعت منه ؟ فقال : أخبرني جدي رسول الله صلى الله عليه وآله قال : مررت ليلة المعراج بروضات الجنان ومنازل أهل الإيمان ، فرأيت قصرين عاليين متجاورين على صفة واحدة لكن أحدهما من الزبرجد الأخضر ، والآخر من الياقوت الأحمر فاستحسنتهما وشاقني حسنهما فقلت : يا أخي جبرائيل لمن هذان القصران ؟ فقال : أحدهما لولدك الحسن والآخر لولدك الحسين . فقلت : يا أخي جبرئيل فلمَ لم يكونا على لون واحد ؟ فسكت ولم يرد عليَّ جواباً ، فقلت له : يا أخي لمَ لا تتكلم . فقال : حياء منك يا محمد ، فقلت له : بالله عليك إلا ما أخبرتني ، فقال : أما خضرة قصر الحسن فإنه يسم ويخضر لونه عند موته ، وأما حمرة قصر الحسين فإنه يقتل ويذبح ويخضب وجهه وشيبه وبدنه من دمائه ! فعند ذلك بكيا وضج الحاضرون بالبكاء والنحيب ) .