الشيخ علي الكوراني العاملي

292

الجديد في الحسين (ع)

نعم الأرومة أصلها عمرو الخضم الأوحد هشم الربيكة في الجفان وعيش مكة أنكد فجرت بذلك سنة فيها الخبيزة تثرد ولنا السقاية للحجيج بها يماث العنجد والمأزمان وما حوت عرفاتها والمسجد أنى تضام ولم أمت وأنا الشجاع العربد وبطاح مكة لا يرى فيها نجيع أسود وبنو أبيك كأنهم أسد العرين توقد ولقد عهدتك صادقاً في القول لا تتزيد ما زلت تنطق بالصواب وأنت طفل أمرد ثم قال : يا محمد أيهم الفاعل بك ؟ فأشار النبي صلى الله عليه وآله إلى عبد الله بن الزبعرى السهمي الشاعر ، فدعاه أبو طالب فوجأ أنفه حتى أدماها ، ثم أمر بالفرث والدم فأُمِرَّ على رؤس الملأ كلهم ! ثم قال : يا ابن أخ أرضيت ؟ ثم قال : سألتني من أنت ؟ أنت محمد بن عبد الله ، ثم نسبه إلى آدم ، ثم قال : أنت والله أشرفهم حسباً وأرفعهم منصباً . يا معشر قريش من شاء منكم أن يتحرك فليفعل أنا الذي تعرفوني ! فظهر خوف قريش من بأس بني هاشم ! وبعد خمس عشرة سنة تجدهم ماتوا ، ولم يبق إلا علي والعباس وعقيل . ففي الكافي ( 8 / 190 ) : ( عن سدير قال : كنا عند أبي جعفر عليه السلام فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيهم صلى الله عليه وآله واستذلالهم أمير المؤمنين عليه السلام فقال رجل من القوم : أصلحك الله فأين كان عز بني هاشم وما كانوا فيه من العدد ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : ومن كان بقي من بني هاشم إنما كان جعفر وحمزة فمضيا وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام ، عباس وعقيل