الشيخ علي الكوراني العاملي

289

الجديد في الحسين (ع)

وسبطيه . قال : أنشدكم الله ، هل تعلمون أن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : أنشدكم الله ، هل تعلمون أن أمي فاطمة بنت محمد ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : أنشدكم الله ، هل تعلمون أن أبي علي بن أبي طالب ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : أنشدكم الله ، هل تعلمون أن جدتي خديجة بنت خويلد ، أول نساء هذه الأمة إسلاماً ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : أنشدكم الله ، هل تعلمون أن سيد الشهداء حمزة عم أبي ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فأنشدكم الله هل تعلمون أن جعفرا الطيار في الجنة عمي ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فأنشدكم الله هل تعلمون أن هذا سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا متقلده ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فأنشدكم الله ، هل تعلمون أن هذه عمامة رسول الله صلى الله عليه وآله أنا لابسها ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فأنشدكم الله ، هل تعلمون أن علياً كان أولهم إسلاماً ، وأعلمهم علماً ، وأعظمهم حلماً ، وأنه ولي كل مؤمن ومؤمنة ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فبم تستحلون دمي ، وأبي الذائد عن الحوض غداً ، يذود عنه رجالاً كما يذاد البعير الصادي عن الماء ، ولواء الحمد في يدي جدي يوم القيامة ؟ قالوا : قد علمنا ذلك كله ، ونحن غير تاركيك حتى تذوق الموت عطشاً ! فأخذ الحسين عليه السلام بطرف لحيته ، وهو يومئذ ابن سبع وخمسين سنة ثم قال : اشتد غضب الله على اليهود حين قالوا : عزير بن الله ، واشتد غضب الله على النصارى حين قالوا : المسيح بن الله ، واشتد غضب الله على المجوس حين عبدوا النار من دون الله ، واشتد غضب الله على قوم قتلوا نبيهم ، واشتد غضب الله على هذه العصابة الذين يريدون قتل ابن نبيهم . قال : فضرب الحر بن يزيد فرسه ، وجاز عسكر عمر بن سعد إلى عسكر الحسين واضعاً يده على رأسه ، وهو يقول : اللهم إليك أنيب فتب عليَّ ، فقد أرعبت قلوب أوليائك وأولاد نبيك . يا ابن رسول الله ، هل لي من توبة ؟ قال : نعم