الشيخ علي الكوراني العاملي
269
الجديد في الحسين (ع)
يا ابن شبيب : إن سرك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان ، فاحزن لحزننا وأفرح لفرحنا ، وعليك بولايتنا ، فلو أن رجلاً أحب حجراً لحشره الله عز وجل معه يوم القيامة ) . ( عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 269 ) . الحديث الخامس : ( حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن محمد بن قولويه رحمة الله عليه قال حدثني أبي قال حدثني سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب الزراد عن أبي محمد الأنصاري عن معاوية بن وهب قال : كنت جالساً عند جعفر بن محمد عليه السلام إذ جاء شيخ قد انحنى من الكبر فقال : السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، فقال له أبو عبد الله : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته . يا شيخ أدن مني فدنا منه فقبل يده فبكى ، فقال أبو عبد الله : وما يبكيك يا شيخ ؟ قال له : يا ابن رسول الله أنا مقيم على رجاء منكم منذ نحو من مئة سنة ، أقول هذه السنة وهذا الشهر وهذا اليوم ، ولا أراه فيكم ، فتلومني أن أبكي ؟ قال : فبكى أبو عبد الله عليه السلام ثم قال : يا شيخ إن أُخرت منيتك كنت معنا ، وإن عُجِّلت كنت يوم القيمة مع ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله ! فقال : الشيخ : ما أبالي ما فاتني بعد هذا يا ابن رسول الله . فقال له أبو عبد الله عليه السلام : يا شيخ إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا : كتاب الله المنزل وعترتي أهل بيتي . تجيئ وأنت معنا يوم القيمة . قال : يا شيخ ما أحسبك من أهل الكوفة . قال : لا ، قال فمن أين أنت ؟ قال : من سوادها جعلت فداك . قال : أين أنت من قبر جدي المظلوم الحسين ؟ قال إني لقريب منه ، قال : كيف إتيانك له ؟ قال إني لآتيه وأكثر . قال : يا شيخ ذاك دم يطلب الله تعالى به . ما أصيب ولد فاطمة عليها السلام ولا يصابون بمثل الحسين عليه السلام ، ولقد قتل في سبعة عشر من أهل بيته نصحوا لله وصبروا