الشيخ علي الكوراني العاملي

261

الجديد في الحسين (ع)

فالذين انحرفوا وبغوا على إخوانهم واقتتلوا لأخذ السلطة بعد الرسل عليهم السلام ، كان الرسل بينوا لهم وأتموا عليهم الحجة ، وكذلك فعل نبينا صلى الله عليه وآله ، وكان من إتمام حجته على أمته قضية الحسين عليه السلام . البعد العقائدي في القاعدة النبوية يدل قول النبي صلى الله عليه وآله : إن الحسين سيد شباب أهل الجنة ، على مكانة عظيمة للحسين عليه السلام يجب على المسلمين الإعتقاد بها . ومعنى أنه سيد شباب أهل الجنة : أنه آمر غير مأمور ، فيحرم على أحد أن يتأمر عليه ، بل هو سيد المسلمين أهل الجنة ، أما أهل النار فأسيادهم الفراعنة ! فمن ادعى أن فلاناً هو أمير الحسين عليه السلام فهو عاص مشاق للنبي صلى الله عليه وآله . وسيد شباب أهل الجنة : لا يجوز له أن يبايع أحداً بالطاعة ، بل يجب على الناس أن يطيعوه ! فهو الأفضل بنص النبي صلى الله عليه وآله . ومن طلب البيعة من الحسين عليه السلام فهو عاص مشاقٌّ للنبي صلى الله عليه وآله ! وبهذا تعرف الحكم الشرعي والعقائدي في أمة حاصرت الحسين عليه السلام بثلاثين ألف مقاتل وهو في اثنين وسبعين رجلاً من أهل بيته وأنصاره ، وطلبوا منه أن يبايع يزيد بن معاوية بالخلافة وإمرة المؤمنين ، أو يُقتل ! وهم يعلمون أنه ابن بنت النبي صلى الله عليه وآله وأنه سيد شباب أهل الجنة ، ويعلمون أن يزيداً فاسق فاجر مدمن لشرب الخمر ! فطلب منهم الحسين عليه السلام أن يتركوه يذهب حيث شاء ، فقالوا : لا نتركك حتى تبايع يزيداً أو نقتلك ! كان هذا الجيش يصلي خلف إمامه عمر بن سعد بن أبي وقاص ، وكان يقول في صلاته : اللهم صل على محمد وآل محمد ، وإن سألته : من آل محمد الذي تصلون عليهم في صلاتكم ؟ لقالوا : هم علي وفاطمة والحسن والحسين !