الشيخ علي الكوراني العاملي
256
الجديد في الحسين (ع)
هل توافق يا صاحبي نبيَّ الله سليمان عليه السلام على تقييمه للشئ بمداه ؟ فلماذا لاتزن توريثات معاوية وكنيدي بهذا الميزان ؟ * * هل قرأت خطبة أمير المؤمنين عليه السلام بعد أيام السقيفة ، المسماة خطبة الوسيلة ؟ فعندما توفي النبي صلى الله عليه وآله وسارع زعماء قريش لأخذ خلافته ، وصفقوا على يد أبي بكر خُفيةً عن علي وبني هاشم وكبار الصحابة ، كان علي عليه السلام مشغولاً بتنفيذ وصية النبي صلى الله عليه وآله في تغسيله وتكفينه ومراسم جنازته . وجاءه سلمان يخبره بأن الطلقاء صفقوا على يد أبي بكر ، فأخبره علي ببقية عملهم ! وجاء العباس مغتاظاً فأجابه بأن الله حسيبهم ، ولم يقم بعمل ! وجاءه أبو سفيان غاضباً قائلاً : إنما ملك قريش لبني عبد مناف كيف تترك أذل قبيلتين في قريش تيماً وعدياً يغصبون ملك بني عبد مناف ، وتقبل أن يملكنا الرذل ابن الرذل أبو بكر ، وعرض عليه أن يملأهما عليهم خيلاً ورجالاً ، فنهره علي عليه السلام ولم يقبل منه . ولم يشتغل علي عليه السلام بشئ إلا بما أوصاه به النبي صلى الله عليه وآله من تجهيزه ، ثم دار على نقباء بيعة العقبة وكبار البدريين يذكرهم الله ورسوله صلى الله عليه وآله وحقه الشرعي . ثم اعتكف أياماً يجمع القرآن حتى أكمله . * * احتج الصحابة من المهاجرين والأنصار على أبي بكر في المسجد ، وجرت أمور ، لكن علياً عليه السلام صبر إلى اليوم السابع وجاء إلى المسجد وخطب خطبة الوسيلة ، رواها الإمام الباقر عليه السلام وتبلغ اثنتي عشرة صفحة ، تعرض فيها لعملهم في أخذ الخلافة باختصار ، لكنه أفاض في الأفق والمدى الذي يعيش