الشيخ علي الكوراني العاملي
227
الجديد في الحسين (ع)
ومن بشارة الإمام الحسين بولده المهدي عليهما السلام قال عليه السلام : ( منا إثنا عشر مهدياً ، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وآخرهم التاسع من ولدي وهو القائم بالحق ، يحيي الله به الأرض بعد موتها ويظهر به دين الحق على الدين كله ولو كره المشركون . له غيبة يرتد فيها أقوام ويثبت فيها على الدين آخرون . أما إن الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله ) . ( كمال الدين / 317 ) . لا يزداد أمرالحسين إلا ظهوراً حتى يظهر المهدي عليهما السلام 1 . أهم نص في هذا الموضوع قول زينب عليه السلام ليزيد : ( فكد كيدك واسع سعيك فوالله لا تمحو ذكرنا ) ! جاء ذلك في خطبتها الرائعة في مجلس يزيد ( الإحتجاج ( 2 / 34 ، واللهوف / 214 ) : ( فأهوت إلى جيبها فشقته ثم نادت بصوت حزين يقرع القلوب : يا حسيناه ، يا حبيب رسول الله ، يا ابن مكة ومنى ، يا ابن فاطمة الزهراء سيدة النساء ، يا ابن محمد المصطفى . قال : فأبكت والله كل من كان ، ويزيد ساكت ! ثم قالت : أظننت يا يزيد حين أخذت علينا أقطار الأرض وضيَّقت علينا آفاق السماء ، فأصبحنا لك في إسار ، نساق إليك سوقاً في قطار ، وأنت علينا ذو اقتدار ، أن بنا من الله هواناً وعليك منه كرامة وامتناناً ، وأن ذلك لعظم خطرك وجلالة قدرك ، فشمخت بأنفك ونظرت في عطفك . أمِنَ العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك وإمائك ، وسوْقك بنات رسول الله سبايا ! ثم تقول غير متأثم ولا مستعظم : لأهلُّوا واستهلُّوا فرحاً ثم قالوا يا يزيدُ لا تُشل !