الشيخ علي الكوراني العاملي

210

الجديد في الحسين (ع)

قال الطبري ( 4 / 409 ) : ( ثم دخل منزله ولم يخرج إلى الناس ، وتغيب حتى مات . فقال بعض الناس : دُس إليه فسقيَ سُماً . وقال بعضهم طُعن ) . من الطاعون . وقال المسعودي في مروج الذهب ( 3 / 73 ) : ( وقد تنوزع في سبب وفاته ، فمنهم من رأى أنه سقي شَربة ، ومنهم من رأى أنه مات حَتْفَ أنفه ، ومنهم من رأى أنه طُعن ، وقبض وهو ابن اثنتين وعشرين سنة ) . وقال ابن الأثير ( الكامل : 4 / 131 ) : ( وقيل : إنه مات مسموماً ) . وقال ابن كثير في النهاية ( 8 / 261 ) : ( ويقال إنه سقيَ ، ويقال إنه طعن ) . وأقوال المؤرخين والرواة ، تكشف محاولات السلطة وأتباعها لإنكار سُمه . ثم سمموا ابن عمه الوليد فمات وهو يصلي عليه ! قتل بنو أمية معاوية الثاني وابن عمه الوليد بن عتبة ، لأنه قال : ( إذا مت فليصل علي الوليد بن عتبة ) ( الطبقات : 5 / 39 ) . فخافوا أن تكون وصية له ، وجعلها الوليد حجة ليبايعوه ، لكن مروان سارع إلى قتله ! قال المسعودي ( 3 / 73 ) : ( وصلى عليه الوليدُ بن عتبة بن أبي سفيان ، وليكون الأمر له من بعده ، فلما كبَّر الثانية طُعن فسقط ميتاً قبل تمام الصلاة ، فقُدم عثمان بن عتبة ابن أبي سفيان ، فقالوا : نبايعك ؟ قال : على أن لا أُحارب ولا أُباشر قتالاً ، فأبوا ذلك عليه ، فصار إلى مكة ودخل في جملة ابن الزبير . وزال الأمر عن آل حَرْب فلم يكن فيهم من يرومها ، ولا يرتجى أحد منهم لها ) ! وقال ابن عساكر ( 31 / 3 ) : ( فقدم للصلاة عليه الوليد بن عتبة وكان أسن آل أبي سفيان فلما كبرعليه الثالثة خرّ َمطعوناً فلم يرفعوه إلا ميتاً ! فقدموا عليه عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان وكان أسن آل أبي سفيان ، فلما صلى عليه أحاطوا به فقالوا : نبايعك بالخلافة ؟ فقال لا ، بل ألحق بخالي ابن الزبير ) .