الشيخ علي الكوراني العاملي

208

الجديد في الحسين (ع)

الكفار من الأعراب وغيرهم ويتجسس عليه . قال الشعبي : وما أسلم إلا لهذا ولم يحسن اسلامه ، ورآه رسول الله يوماً وهو يمشي يتخلج في مشيته يحاكي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : كن كذلك ! فما زال يمشي كأنه يقع على وجهه ! ونفاه رسول الله إلى الطايف ولعنه ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله كلم عثمان أبا بكر ان يرده لأنه كان عم عثمان فقال أبو بكر هيهات شئ فعله رسول الله والله لا أخالفه أبداً ! فلما مات أبو بكر وولي عمر كلمه فيه فقال يا عثمان أما تستحي من رسول الله ومن أبي بكر ترد عدو الله وعدو رسوله إلى المدينة ! والله لا كان هذا أبداً . فلما مات عمر ووليَ عثمان رده في اليوم الذي وليَ فيه وقربه وأدناه ودفع له مالاً عظيماً ورفع منزلته ، فقام المسلمون على عثمان وأنكروا عليه ! وهو أول ما أنكروا عليه وقالوا رددت عدو الله ورسوله وخالفت الله ورسوله ! فقال : إن رسول الله وعدني برده فامتنع جماعة من الصحابة عن الصلاة خلف عثمان لذلك . ثم توفي الحكم في خلافته فصلى عليه ومشى خلفه ، فشق ذلك على المسلمين وقالوا ما كفاك ما فعلت حتى تصلي على منافق ملعون ، لعنه رسول الله صلى الله عليه وآله ونفاه . وأعطى ابنه مروان خمس غنائم إفريقية خمس مائة ألف دينار . ولما بلغ عائشة أرسلت إلى عثمان : أما كفاك أنك رددت المنافق حتى تعطيه أموال المسلمين ، وتصلي عليه وتشيعه ! قالت : أقتلوا نعثلاً قتله الله ، فقد كفر . ولما بلغ مروان إنكارها جاء إليها يعاتبها فقالت له : أخرج يا ابن الزرقاء ، إني أشهد على رسول الله أنه لعن أباك وأنت في صلبه ) . ( ونحوه مناقب آل أبي طالب : 3 / 184 ، والمستقصى في أمثال العرب : 1 / 202 ) وتاريخ دمشق : 35 / 36 ، والإشراف لابن أبي الدنيا / 219 ، والمنتظم : 5 / 323 ) . والطبراني الكبير : 22 / 306 ، ومسند الشاميين : 2 / 325 ، والآحاد للضحاك ( 1 / 394 ، و :