الشيخ علي الكوراني العاملي

202

الجديد في الحسين (ع)

ففي تاريخ حبيب السير ( 3 / 131 ) وقاموس الرجال للتستري ( 10 / 144 ) : ( أيها الناس قد نظرت في أموركم وفي أمرى فإذا أنا لا أصلح لكم والخلافة لا تصلح لي ، إذْ كان غيرى أحق بها مني ، وسأخبركم به ، هذا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب زين العابدين عليهم السلام ، ليس يقدر طاعن أن يطعن فيه ، فإذا أردتموه فأقيموه ، على أني أعلم أنه لا يقبلها ) . ويظهر أنه التقى بالإمام زين العابدين عليه السلام ، لما جاؤوا به أسيراً إلى يزيد . ( وأشد ما أغضب بني أمية منه أنه أعلن في خطبة العرش أن الخلافة حق شرعي لعلي والحسن والحسين عليهم السلام وأن جده غاصب بأخذها ، وظالمٌ بعهده ليزيد . وأنه وأباه يلاقيان الآن جزاء عملهما ، وويل لهما إن لم يغفر الله لهما . وتعبيره ينازع الأمر أهله ، يدل على ثقافته الشيعية ، لأن النبي صلى الله عليه وآله كان من أول بعثته يأخذ البيعة من الأنصار ومن عامة المسلمين في بيعة الشجرة وغيرها ، على أن لا ينازعوا الأمر أهله ، أي لاينازعوا أهل بيته الخلافة . روى البخاري ( 8 / 122 ) : ( كيف يبايَع الإمام : عن عبادة بن الصامت قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وآله على السمع والطاعة في المنشط والمكره ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، وأن نقوم أو نقول بالحق حيثما كنا ، لا نخاف في الله لومة لائم ) . وروته عامة مصادر الحديث والفقه ، وقال ابن حجر في فتح الباري ( 13 / 6 ) : ( قوله : وأن لا ننازع الأمر أهله : أي الملك والإمارة ) . لذلك نؤمن بأن كل من نازع علياً وأهل البيت عليهم السلام الحكم والإمامة والقيادة فقد نقض بيعته للنبي صلى الله عليه وآله بأن لاينازع الأمر أهله . وكان المسلمون يفهمون هذا من : نازع الأمر أهله ، لكنهم كانوا يخافون من زعماء قريش أو يداهنون !