الشيخ علي الكوراني العاملي

187

الجديد في الحسين (ع)

وسأرسل المهدي فيأخذ بثأر المظلومين من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ويطهر أرضي من الظلم ، ويقيم دولة العدل إلى يوم القيامة . 3 . ثم أجابهم تعالى بجواب عملي فعلَّم آدم ما لم تعلمه الملائكة فاستوعبه ، وامتحنهم فلم يعرفوه ، فقال لآدم علمهم فعلمهم ، يقول بذلك لهم : مع كل الضعف في ذرية آدم ، ففيهم عناصرقوة لا توجد فيكم ، فاقتنعوا وخضوا وقالوا : سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَآ إِلا مَا عَلَّمْتَنَآ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ . 4 . وموقع الحسين عليه السلام في هذه الخطة أنه رمز كل الظلامات ، وأن الثأر له ثأرٌ لكل المظلومين ، والمهدي ابنه سيأخذ بثأر المظلومين كلهم . فالحسين عليه السلام تجسيم مأساة الصالحين من الطواغيت ، والكوميديا الربانية كما يعبرون . والآخذ بثأره ولده المهدي عليه السلام . قضية الحسين عليه السلام تتعاظم حتى يظهر المهدي عليه السلام 1 . قال المفيد في أجوبة المسائل العكبرية / 74 : ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ : وقد قالت الإمامية : إن الله تعالى ينجز الوعد بالنصر للأولياء قبل الآخرة عند قيام القائم ، والكرَّة التي وعد بها المؤمنين ) . 2 . قالت زينب عليها السلام في خطبتها في مجلس يزيد : ( فكدْ كيدك واسعَ سعيك وناصب جَهدك ! فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا ولا تدرك أمدنا . ولا تَرحض عنك عارها ، وهل رأيُك إلا فَنَد وأيامك إلا عَدَد وجمعك إلا بَدَد ، يوم ينادي المنادي ألا لعنة الله على الظالمين ) . ( الإحتجاج : 2 / 35 ، واللهوف / 215 ) . 3 . روى في الكافي ( 1 / 465 ) : عن محمد بن حمران ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لما كان من أمر الحسين عليه السلام ما كان ، ضجت الملائكة إلى الله بالبكاء وقالت : يفعل