الشيخ علي الكوراني العاملي

182

الجديد في الحسين (ع)

ففي الكافي ( 4 / 271 ) قال الإمام الصادق عليه السلام : لا يزال الدين قائماً ما قامت الكعبة . لو ترك الناس الحج لما نوظروا العذاب . كان علي صلوات الله عليه يقول لولده : يا بني أنظروا بيت ربكم فلا يخلون منكم فلا تناظروا العذاب ) . وقال الشيخ في النهاية / 285 : وإذا ترك الناس الحج ، وجب على الإمام أن يخبرهم على ذلك . وكذلك إن تركوا زيارة النبي ، كان عليه إجبارهم عليها ) وقال في الجواهر ( 20 / 51 ) : ( إذا ترك الناس زيارة النبي صلى الله عليه وآله أجبروا عليها ) لقول الإمام الصادق عليه السلام في صحيح حفص وهشام وحسين الأحمسي وحماد ، ومعاوية بن عمار ، وغيرهم : لو أن الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبي صلى الله عليه وآله لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك ، وعلى المقام عنده ، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين ) . وفي تقريرات السيد الكلبايكاني ( 2 / 244 ) : ( وهذا جار أيضاً بالنسبة إلى زيارة أئمة الهدى عليهم ، فإن أهل النجف الأشرف أو أهل كربلاء مثلاً إذا تركوا زيارة مولانا على أو مولانا الحسين عليهما السلام بالمرة بحيث صار المرقد الشريف خالياً من الزوار ينتزع منه الاستهانة بهما عليهما السلام ويلومهم الناس ، وينسبونهم إلى قلة الدين وعدم الاعتناء بشعائر المسلمين ، فيمكن القول بوجوب الزيارة في الجملة رفعاً للإستهانة ، أو حفظاً للشعار الإسلامي ، وإن كانت بالنسبة إلى آحاد المسلمين مستحبة . وربما يستدل لوجوب زيارته صلى الله عليه وآله بقول أبي عبد الله عليه السلام في رواية حجر الأسلمي : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أتى حاجاً ولم يزرني إلى المدينة جفوته