الشيخ علي الكوراني العاملي

170

الجديد في الحسين (ع)

الموضوع الحادي عشر : تعلم الحسين عليه السلام التكبير فصار سنة في الصلاة جاء به النبي صلى الله عليه وآله إلى المسجد وعلمه ! روى الصدوق في الفقيه والعلل / 332 ، والطوسي في التهذيب ( 2 / 67 ) بسند صحيح : ( عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الصلاة وقد كان الحسين بن علي عليه السلام أبطأ عن الكلام حتى تخوفوا أن لا يتكلم وأن يكون به خرس ، فخرج به رسول الله صلى الله عليه وآله حامله على عاتقه وصفَّ الناس خلفه ، فأقامه رسول الله على يمينه ، فافتتح رسول الله الصلاة فكبر الحسين حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وآله سبع تكبيرات وكبر الحسين عليه السلام ، فجرت السنة بذلك . قال زرارة فقلت لأبي جعفر عليه السلام فكيف نصنع ؟ قال : تكبر سبعاً وتحمده سبعاً ، وتسبح سبعاً ، وتحمد الله وتثنى عليه ، ثم تقرأ ) . معنى ذلك : أن الله تعالى أخَّرَ نطق الحسين عليه السلام ، أكثر من سنة ، فخافوا عليه أن يكون أخرس ، فقال النبي صلى الله عليه وآله ابني ليس بأخرس ، ونزل جبرئيل عليه السلام فقال له خذه معك إلى المسجد ، وأوقفه إلى جنبك وقل له ليكبر بتكبيرك . فحمل النبي صلى الله عليه وآله طفله على عاتقه ، وصفَّ الناس للصلاة ووقف أمامهم وأوقفه إلى جنبه ، وأمره أن يكبر مثله ، وكبر النبي صلى الله عليه وآله تكبيرة الإحرام فلم يُحِر الحسين التكبير ، أي لم ينطق به فصيحاً . فأمر جبرئيل النبي صلى الله عليه وآله أن يعيد التكبير فأعاده فلم يحسن الحسين التكبير ست مرات ، فكبر النبي صلى الله عليه وآله السابعة فكبر الحسين عليه السلام بشكل صحيح فصيح فاستمر النبي صلى الله عليه وآله في صلاته فهي الصلاة