الشيخ علي الكوراني العاملي

166

الجديد في الحسين (ع)

ولكن يبدو أن الجميع تواطأ على السكوت ، حتى التقيت بقداسة الأنبا المقدس البطريارك الماروني صبيح بولس بيروتي ، وسألته عن النص الذي يذكر بأن هناك ذبيح على شاطئ الفرات ، فمن يكون ؟ فنظر إلي ملياً ثم قال : لولا أنك مسيحية وباحثة في علم اللاهوت ، وأن هذا ضمن دراساتك ، ما أجبتك على سؤالك ، ولكني سأجيب . قال : أولاً : إن شاطئ النبوءة يمتد طولاً على امتداد نهر الفرات من منابعة وحتى مصبه في البصرة ، ولكنني استطعت أن أحصرمنطقة الحدث في صحراء تقع في العراق بالقرب من بابل . الثاني : بحثت أيضاً عن تفسير هذه النبوءة فوجدت أنه من تاريخ نزول هذه النبوءة وحتى يومنا هذا لم تتحقق هذه النبوءة إلا مرة واحدة . قلت له : وأين المكان ومن هو الذبيح ؟ قال : إن النبوءة تتحدث عن شخص مقدس ابن نبي وهو سيد عظيم مقدس اسمه إله سين . ولما سألت قداسة الأب بطرس دنخا كبيرالأساقفة عن معنى كلمة إله سين قال : أن العرب كانوا في جنوب العراق يقلبون الهاء حاءً ، فتصبح الحسين . هذا هو المذبوح بشاطئ الفرات وهي نبوءة تتعلق بابن نبي مقدس جداً ، وهو سيكون سيداً في السماء . جاء في سفر إرمياء الإصحاح 46 ، النبوءة التالية وهي تحكي عن المستقبل البعيد حيث كان وصف إرمياء النبي صحيحاً مائة بالمائة ، فقد كان الوصف مهيباً رهيباً ، كأنك ترى ذلك المقتول والجيوش التي التفت حوله : ( أسرجوا الخيل ، واصعدوا أيها الفرسان وانتصبوا بالخوذ ، إصقلوا الرماح ، إلبسوا الدروع . لماذا أراهم مرتعبين ومدبرين إلى الوراء ، وقد تحطمت أبطالهم