الشيخ علي الكوراني العاملي

163

الجديد في الحسين (ع)

وقصورهم فيها ، والحور العين ينادين : العجل العجل فإنا مشتاقات إليكم ! فقاموا بأجمعهم وسلُّوا سيوفهم . . الخ . . فقال عليه السلام : إجلسوا رحمَكمُ الله . . معناه أن الإشارة جاءت للحسين عليه السلام فقال له الملك : قل لهم فليرفعوا رؤوسهم ولينظروا . ولا بد أن الإمام عليه السلام رأى المشهد هو فقال : أنظروا . ومعناه أنهم قدموا لله كل ما لديهم ، فأتاهم المدد من الله تعالى . وجعله مشاهدة أماكنهم في الجنة ، ثم تغييرخصائص أجسامهم فلم يحسوا بألم السيوف والرماح والنبال ! فكانت هذه أول هدية ربانية لأنصار الحسين عليه السلام فرفرفت أرواحهم وأرادوا الرواح من ساعتهم ، فهدأهم الحسين عليه السلام . فكيف نفسر ما حصل ؟ 4 . يقول النواصب : إنكم مغالون ، تدعون نزول الوحي على الحسين عليه السلام ، لكن ما المانع من نزول وحي الإمامة وليس وحي نبوة ! فقد أوحى الله إلى أم موسى ، ثم هو الآن يوحي إلى ملايين النحل ويدلها على طريق الرحيق . والإنسان أفضل من النحل ، والحسين عليه السلام سيد الناس . 5 . ماذا رأى أصحاب الحسين عليه السلام ؟ هل رأوا فيلماً لأماكنهم في الجنة ، كل واحد منهم ما يخصه ؟ رأى كل منهم قصره الأساسي فيها وزوجته رئيسة الحور العين عنده ! ومعناه أن الله تعالى وسع في رؤيتهم فاستطاعوا أن يروا الآخرة والملأ الأعلى والجنة ، كل منهم مكانه فقط ! وقد ورد رؤية الجنة من الأرض ، وفي رواية تفسير القمي أن النبي صلى الله عليه وآله وجبرئيل رأيا إسرافيل عليهما السلام وهو يصعد إلى السماء السابعة ، وأنه عبر كل سماء بخطوة ! فمن السهل أن يعطى الإنسان القدرة على رؤية الجنة من الأرض .