الشيخ علي الكوراني العاملي

128

الجديد في الحسين (ع)

والعلماء ، وربما كان قوله عليه السلام : من طين القبر ظاهراً فبما يشمله مع قطع النظر عن الخبر المزبور ، ضرورة صدقه في المتخذ من الطين وإن خرج عن الاسم ، إذ ليس المدار على بقاء صدق الطينية ونحوها ، مضافاً إلى الاستصحاب ، وعدم كونه استحالة على الأصح . هذا ، ولو شك في شئ من التسبيح تلافى المشكوك فيه خاصة ، للأصل ، لكن عن الموجز الحاوي الإستيناف من رأس ، ولعله لقول الصادق عليه السلام في المرسل : إذا شككت في تسبيح فاطمة عليها السلام فأعد ، ويمكن حمله على إعادة المشكوك ، وإطلاقه باعتبار أحد احتمالي الشك شائع ، بل لعل ذلك هو المتعين بعد ظهور التوقيع في عدم قدح الزيادة ، فعن الإحتجاج أن الحميري كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله عن تسبيح فاطمة عليه السلام ، من سهى فجاز التكبير أكثر من أربع وثلاثين ، هل يرجع إلى أربع وثلاثين أو يستأنف ؟ وإذا سبح تمام سبعة وستين هل يرجع إلى ستة وستين أو يستأنف ؟ وما الذي يجب في ذلك ؟ فأجاب عليه السلام : إذا سهى في التكبيرحتى تجاوز أربعاً وثلاثين عاد إلى ثلاث وثلاثين ويبني عليها ، وإذا سهى في التسبيح فتجاوز سبعاً وستين تسبيحة عاد إلى ست وستين وبنى عليها ، فإذا جاوز التحميد مائة فلا شئ عليه . ولعل المراد أنه يرجع ويأتي بواحد مما زاد ، وينتقل إلى التسبيح الآخر بعد أن ينوي في نفسه رفع اليد عما زاده وإلا فلا يتصور الرجوع بعد الوقوع ، وقوله في السؤال : تمام سبعة وستين يمكن إرادة الزيادة عليه ، أو أراد من التسبيح ما يشمله والتحميد . وعلى كل حال فجواب الإمام عليه السلام خال عن ذلك ، إلا أنه لم أعرف أحداً من الأصحاب ذكر هذا الحكم ، ويحتمل إرادة استئناف ثلاث وثلاثين تكبيرة ،