الشيخ علي الكوراني العاملي
119
الجديد في الحسين (ع)
موقناً منقطعاً إلى الله تعالى . وقد يكون الإمام عليه السلام رأى منه تهاوناً ، فأراه تأثيرها من يده الشريفة ، ثم شدد عليه في الاستعداد لاستعمالها . ومعنى تختم القارورة بخاتم عقيق أي تسدها بخاتم مكتوب عليه ذلك ، أو بسدادة فيها الخاتم . ويكفي بدله أن يضعها في خرقة طاهرة نظيفة ويربطها . 6 . تشددَ فقهنا في تحريم أكل الطين : قال الشهيد الثاني في شرح اللمعة ( 7 / 326 ) : ( يحرم الطين بجميع أصنافه ، فعن النبي صلى الله عليه وآله : من أكل الطين فمات فقد أعان على نفسه ، وقال الكاظم عليه السلام : أكل الطين حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير إلا طين قبر الحسين عليه السلام ، فإن فيه شفاء من كل داء ، وأمناً من كل خوف ) . وعقد في الكافي ( 6 / 265 ) والمحاسن ( 2 / 565 ) باباً لأحاديث تحريم أكل الطين . وقال في جواهر الكلام ( 36 / 357 ) : ( قال الصادق عليه السلام في مرسل الواسطي : الطين حرام أكله كلحم الخنزير ، ومن أكله ثم مات منه لم أصل عليه ! إلا طين القبر فإن فيه شفاء من كل داء ، ومن أكله بشهوة لم يكن فيه شفاء . وقال سعد بن سعد : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الطين فقال : أكل الطين حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير إلا طين الحائر ، فإن فيه شفاء من كل داء وأمناً من كل خوف . وفي خبر سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام : أكل الطين حرام على بني آدم ما خلا طين قبر الحسين عليه السلام من أكله من وجع شفاه الله . وعلى كل حال فلا يحل شئ منه أي الطين عدا الطين من تربة الحسين عليه السلام فإنه يجوز الإستشفاء به بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل النصوص فيه متواترة ، وفيها المشتمل على القَسم وغيره من المؤكدات .