الشيخ علي الكوراني العاملي

11

الجديد في الحسين (ع)

فقلت أنا : لا إله إلا الله ، فإني أول مؤمن بك يا رسول الله ، وأول من أقر بأن الشجرة فعلت ما فعلت بأمر الله تعالى ، تصديقاً بنبوتك وإجلالاً لكلمتك . فقال القوم كلهم : بل ساحركذاب عجيب السحر خفيف فيه ، وهل يصدقك في أمرك إلا مثل هذا الغلام ، يعنوني ! أما مثل هذه المعجزة يا صديقي ، فهي فعل إلهيٌّ حيٌّ في الطبيعة ، بقدرةٍ أعلى من قوانين الفيزياء وقوانين المادة جمعاء ! ولذلك يخرُّ لها علماء الطبيعة ! قال صديقي : هل نفهم من قوله تعالى : سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَئٍ شَهِيدٌ ، أن العلم سيكشف قوانين المادة العليا التي ذكرتها ؟ قلت : هذه الآية وعدٌ قطعيٌ بآيات معجزة سيظهرها الله تعالى ، ولكن لم يحدد الزمان ونوع الآيات ، والظاهرأنها آيات أعظم مما ذكرت ، وقد ورد في أحاديث أهل البيت عليهم السلام أنها آيات تظهر في أعداء الحق عند ظهور الإمام المهدي عليه السلام ، وقد نص بعضها على أنها آيات انتقامية من المسخ ، والقذف بالصواعق ، وفقدان سيطرة الحكام الطغاة على آفاق الدنيا ! حتى الجماد له روح ولغة : قال صديقي : شكراً لك ، لقد سمعت جديداً عن الشم والنور . . لكن ماذا عن تكلم السبحة من تراب كربلاء ، وتسبيحها في يد حاملها ؟ قلت له : إن التسبيح في قوله تعالى : وَإِنْ مِنْ شَئٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ، لا يمكن أن يكون مجازياً ، بل هو تسبيح حقيقي بدليل : لاتَفْقَهُونَ