الشيخ علي الكوراني العاملي

110

الجديد في الحسين (ع)

شفاء من كل سقم وجنة مما تخاف ، ولايَعْدلها شئ من الأشياء التي يستشفى بها إلا الدعاء ، وإنما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها ، وقلة اليقين لمن يعالج بها فأما من أيقن أنها له شفاء إذا يعالج بها كفته بإذن الله من غيرها مما يعالج به ، ويفسدها الشياطين والجن من أهل الكفر منهم يتمسحون بها ، وما تمر بشئ إلا شمها ، وأما الشياطين وكفار الجن فإنهم يحسدون بني آدم عليها ، فيتمسحون بها ليذهب عامة طيبها ، ولا يخرج الطين من الحائر إلا وقد استعد له ما لا يحصى منهم ، وإنه لفي يد صاحبها وهم يتمسحون بها . ولا يقدرون مع الملائكة أن يدخلوا الحائر . ولو كان من التربة شئ يسلم ما عولج به أحد إلا برأ من ساعته ! فإذا أخذتها فاكتمها وأكثر عليها من ذكر الله تعالى ، وقد بلغني أن بعض من يأخذ من التربة شيئاً يستخف به ، حتى أن بعضهم ليطرحها في مخلاة الإبل والبغل والحمار ، وفي وعاء الطعام ، وما يمسح به الأيدي من الطعام ، والخُرج والجوالق ! فكيف يستشفى به من هذا حاله عنده ، ولكن القلب الذي ليس فيه يقين من المستخف بما فيه صلاحه ، يفسد عليه عمله ) . ( كامل الزيارات : 470 ) . أقول : قد يكون الملائكة الذين يحرسون محيط قبر الحسين عليه السلام ويدفعون عنه فسقة الشياطين والجن ، من الأربعة آلاف المقيمين عند قبره ، وقد يكونون من غيرهم . لكنهم لايحرسونها إذا خرج بها الناس من ذلك المحيط ، ولذلك تصل الينا أحياناً سالمةً محفوظة البركة ، أو منزوعة البركة ، أو قليلة البركة .