الشيخ محمد إسحاق الفياض
34
نبذه مختصرة من حياة الشيخ الفياض
والطابع العام لحلقات بحث الخارج هو الحرية الكاملة في الرأي والتعبير ، مستفادة من حرية الاجتهاد التي تدخل في تكوين الشخصية العلمية في مدرسة النجف ، ولذلك من حق الطالب أن يقطع على الأستاذ المحاضر درسه ويناقشه في بعض آرائه ، ولا يجد الأستاذ مهما بلغت شهرته العلمية ، حرجاً في أن ينزل عند رأي الطالب إذا وجد الحق إلى جانبه ، وقد يحضر بحث الخارج في كثير من الأحيان مجتهدون كبار كما كان في مجلس بحث السيد الخوئي ، عندما أصبح أستاذاً لهذا الدرس ، وعليه فإنه في مثل هذا الجو العامر بالبحث والتحقيق والتعميق ينشأ الطالب النجفي وتتبلور لديه مسائل الفكر الإسلامي وفقهه وأصوله . حضر الشيخ الفياض بحث الخارج وهو في بدايات العشرين من عمره ، واختار حلقات بعض الأساتذة الكبار من علماء النجف القديرين لعدة اشهر ، حتى استقر على بحث أستاذه الذي اشتهر طلابه به واشتهر هو بهم ، فكلما ذكر الخوئي ذكر معه الروحاني والصدر والسيستاني والفياض وغيرهم من أفاضل تلامذته ، كما لو ذكر أحدهم لازمه ذكر الخوئي أستاذا له . وقد استمر الشيخ الفياض على هذا الدرس يوميا لأكثر