الشيخ محمد إسحاق الفياض
57
نبذة مختصرة من الحياة العلمية للسيد الخوئي
المال المشترك بين المالك والإمام ( ع ) ، وعلى هذا فطبيعة الحال يكون النقص نسبياً ، فلو فرضنا أن تسعة أعشار هذا المال للمالك وعشر منه للإمام ( ع ) ، كان النقص وارداً على المجموع بالنسبة لا على خصوص الزيادة ، وعليه فكلما نقص منه يكون تسعة أعشاره على المالك وعشره على الإمام ( ع ) . وبذلك تختلف نظريته قدّس سرّه عن نظرية المشهور اختلافا موضوعيا ولها آثار عملية في الفقه . المورد الرابع إذا ملك شخص مالًا بالهبة أو الحيازة أو الإحياء ، فإن المشهور بين الفقهاء عدم الفرق بينه وبين ما إذا ملكه بالشراء ، فإنه لا يجب عليه خمس زيادة القيمة في كلا الموردين إلا إذا باعه بهذه الزيادة ، فإن الزيادة تدخل حينئذ في أرباح سنة البيع . ولكنه قدّس سرّه فرق بينهما على أساس نكتة دقيقة ، وهي إن ما ملكه بالهبة أو الحيازة قد ملكه بماله من المالية من دون أن تكون محددة بحد خاص ، وعليه فإذا ازدادت قيمته السوقية وباعه بهذه الزيادة ، فلا يصدق على الزائد عنوان الزيادة على رأس ماله ، لأن ماله متمثل في هذه الدار بما لها من المالية غير المحددة لكي يجب فيها الخمس ، وهذا بخلاف ما إذا ملكه بالشراء ، فإن رأس ماله معلوم ومحدد ، فإذا باعه بأزيد منه وجب الخمس في الزائد على رأس ماله .